اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس 23 فلسطينياً معظمهم من قيادات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الضفة الغربية، واعتقلت 176 طفلاً فلسطينياً في القدس المحتلة منذ مطلع الشهر الماضي، حيث تعرّضوا للضرب على أيدي المحتلين.
وشملت اعتقالات أمس، خمسة من مدينة جنين وثلاثة من بلدة عرابة المجاورة لها وثلاثة من نابلس واثنين من قرية بيت فوريك قضاء نابلس واثنين من قرية بني نعيم قضاء الخليل.
اعتقال قاصرين
وقالت شرطة الاحتلال إن تجدد التوترات في القدس تسببت في اعتقال 176 قاصراً فلسطينياً في (الجزء الشرقي من) القدس المحتلة منذ الثاني من يوليو.
ووقعت بعض الاعتقالات بعد اشتباكات استمرت أياماً في أعقاب العثور على جثة الشهيد الفتى محمد أبو خضير الذي خطفه مستوطنون وأحرقوه حتى الموت.
وأُلقي القبض على الفتى الفلسطيني الأميركي محمد أبو نيع (15 عاماً) يوم الثالث من يوليو غداة العثور على جثمان جاره أبو خضير. وقال محمود أبو نيع والد محمد إن الشرطة قالت إن ابنه كان يحمل سكيناً عند اعتقاله. وأضاف أبو نيع الذي يقيم في القدس الشرقية ان الشرطة حققت مع ابنه في وقت متأخر من الليل. وقال أبو نيع «سألت المحامي ونادي الأسير وجمعية حقوق الطفل انه ممنوع يتحقق مع الولد بعد الساعة 10 بالليل. ولازم بوجود المحامي والأهل. وهم حققوا معه الساعة 12 بالليل، ولا وجود محامي ولا أهل». ولا يزال الفتى (15 عاماً) محتجزاً ومن المتوقع أن يمثل مجدداً أمام المحكمة بنهاية الشهر الحالي.
اعتداء بالضرب المبرّح
ويمثل نادي الأسير الفلسطيني وهو هيئة غير حكومية الكثيرين من المحتجزين. وقال مفيد الحاج محامي النادي إن قوات الاحتلال ضربت الفتية الفلسطينيين. وأضاف «يُعتدى عليه بالضرب عند اعتقاله عن طريق المستعربين الذين يستغلون الشباب. يدخلون إلى وسط الشباب ويعتقلونهم ويُعتدى عليهم بالضرب المُبرّح ويأخذونهم الى مراكز الاعتقالات المشهورة في القدس مثل المسكوبية..القشلة.. صلاح الدين. هناك أيضاً تتفنن سلطات الاحتلال في تعذيب الأطفال.. الفتيان الفلسطينيين».
بسبب «كلنا غزة»
وكان ساهر المشني (16 عاماً) تعرض للاعتقال يوم 29 يوليو في شعفاط بالقدس. وقال إنه وجهت له تهمة إلقاء حجارة على قطار سكة حديد وإنه نفى ذلك. وأطلق في الآونة الأخيرة سراح المشني الذي وضع رهن الإقامة الجبرية في منزل جده في بلدة بيت حنينا. وقال إنه كان يرتدي قميصاً، يحظى بشعبية، مكتوباً عليه «كلنا غزة» حين تم القبض عليه.
7000
ذكرت وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية إن عدد المعتقلين في سجون الاحتلال وصل إلى 7000 معتقل. وأضافت في بيان أن حوالي 85 في المئة من المعتقلين من الضفة وعشرة في المئة من القدس والباقي من غزة وبينهم 22 اعتقلوا خلال الاجتياح البري للمناطق الحدودية خلال العدوان الحالي. ومن بين المعتقلين 60 معتقلاً كانوا أفرج عنهم في إطار صفقة شاليط. وأضاف أن هناك 36 نائباً في المجلس التشريعي من بين المعتقلين بالإضافة إلى ثلاثة وزراء سابقين.