أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن الإرهاب يستهدف جميع دول المنطقة، مشيراً إلى أن إفريقيا من الدوائر المهمة في السياسة الخارجية لبلاده، بالتزامن مع أجواء إيجابية تسود مفاوضات سد النهضة الإثيوبي التي بدأت في الخرطوم قبل يومين.

وشدد السيسي على ضرورة التكاتف في مكافحة الإرهاب، مؤكدًا أنه مخطئ من يدرك أن الدول المستهدفة هي فقط تلك التي تشهد أزمات حالية على غرار ليبيا والعراق وسوريا.

جاء ذلك خلال لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي، أمس أمين عام منظمة التعاون الإسلامي إياد مدني، بحضور وزير الخارجية المصري سامح شكري.

وصرح الناطق باسم رئاسة الجمهورية إيهاب بدوي، بأن أمين عام المنظمة أكد خلال اللقاء أن تردي الأوضاع الاقتصادية والتعليمية، فضلاً عن غياب خطاب ديني معتدل، أدى إلى إيجاد بيئة مواتية لنمو نزعات التطرف، كما يسّر من استقطاب بعض العناصر للانضمام إلى الجماعات المتطرفة، وذلك إلى جانب التمويل الخارجي لإذكاء مثل هذه التوجهات السلبية.

بدوره، أكد الرئيس السيسي «أهمية البُعد الديني في عمل المنظمة، الذي يتطلب دعمًا من الدول الأعضاء بهدف تجديد وتصويب الخطاب الديني وإثراء الواقع الفكري للمجتمعات العربية والإسلامية، وهو الأمر الذي حث عليه ديننا الحنيف، وذلك جنبًا إلى جنب مع التصدي لمشكلات الجهل والفقر والمرض، من أجل وقف زحف جماعات التطرف والإرهاب على الدول العربية والإسلامية».

وأكد السيسي لمدني أن مصر حريصة على اضطلاع المنظمة بمسؤولياتها خلال فترة رئاستها لها، وأنها ستستمر في تقديم كل ما يلزم من دعم للمنظمة وأهدافها على كل الأصعدة، مشدداً على أهمية «إسهام المنظمة فعليًا في مجال مكافحة الفقر والجهل في المجتمعات الإسلامية، واللذين باتا يمثلان الخطر الحقيقي على الأمتين العربية والإسلامية».

وكان السيسي استقبل رئيس وزراء مالي موسى مارا، بحضور رئيس الوزراء إبراهيم محلب وعدد من الوزراء.

وخلال اللقاء سلّم رئيس وزراء مالي السيسي رسالة من الرئيس المالي تضمنت تطلع مالي إلى تطوير علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، ولاسيما في مجالات الأمن والبنية التحتية للطاقة، وقطاع النقل، وفرص الاستثمار.

من جانبه، أكد السيسي أهمية تحقيق الأمن والاستقرار للحفاظ على وحدة الأراضي المالية، وتوفير المناخ الملائم لتحقيق التنمية وجذب الاستثمارات، والوفاء بمتطلبات الشعب المالي الصديق. وشدد على توجه مصر نحو إفريقيا باعتبارها دائرة أساسية من دوائر السياسة الخارجية المصرية تجمع مصر مع دولها علاقات الأخوة والصداقة والموقع الجغرافي والروابط التاريخية العريقة.

سد النهضة

في سياق آخر، انهى وزراء الموارد المائية والري لدول حوض النيل الشرقي، مصر والسودان إثيوبيا، جلساتهم أمس بالعاصمة السودانية الخرطوم، بشأن مفاوضات سد النهضة الإثيوبي وتداعيات بنائه على الدول الثلاث،وذكرت مصادر في الاجتماع أنه تم الاتفاق بين الدول الثلاث على أن يعود التفاوض حول القضايا الفنية إلى لجنة الخبراء الدوليين إلى جانب فنيين جدد من دون أن تعين موعدًا محددًا تنظر فيه اللجنة تلك الملفات.

 وسط توقعات بأن تشهد الأزمة انفراجة حال موافقة الأطراف الثلاثة على توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون بينهم في مختلف القضايا، إضافة إلى إصدار ما يسمى بـ«إعلان الخرطوم» لتأكيد جدية التعاون المشترك في ما يخص مجرى النيل والمشروعات المائية المتعلقة، بحسب مصادر سودانية واكبت الاجتماع.