التطورات المتسارعة للمشهد الليبي من فوضى متجذرة يسود فيها حكم الميليشيات وينعدم الأمن بشكل كامل، دفعت بالبرلمان إلى تعيين عبدالرزاق الناظوري رئيساً للأركان العامة للجيش، والذي ستكون مهمته الرئيسية اقتلاع شوكة المليشيات المسلحة، حيث أعلن للوهلة الأولى الحرب على الظلاميين، ما يؤسس لمشروع عسكري عنوانه ضبط الإيقاع، ومواجهة حالة الفلتان الأمني وصولاً إلى صيغة نظامية أبرز ملامحها إنهاء حكم الميليشيات.
إن العنوان الرئيس الذي يسعى القائد الجديد للجيش الليبي إلى تحقيقه هو محاربة الفوضى الميليشياوية التي باتت العنوان الأبرز للمشهد الليبي بإطاره العام وبكل تفاصيله، حيث تنتشر مئات الميليشيات في كل المدن والمناطق، وتتقاطع مع بعضها البعض، وتلتقي في مصالح أحياناً، وتستنزف كل مقدرات الدولة الليبية، ما يعزز صعوبة الموقف أمام رئيس الأركان الجديد الذي يسعى إلى بناء المؤسسة العسكرية شبه المنهارة في ليبيا.
13 عاماً
الناظوري المتحدر من مدينة المرج سجن خلال فترة حكم العقيد الراحل معمر القذافي لمدة 13 عاماً، على خلفية محاولة انقلاب على القذافي، وخرج بعدها والتحق بالثورة العام 2011، وأسس رفقة ضباط في الجيش كتيبة أطلق عليها اسم «الأوفياء» في مدينة بنغازي، ليعين في منصب معاون آمر الكتيبة المختطف العقيد بوعجيلة الحبشي. كما سبق له أن تقلد منصب معاون الحاكم العسكري في الجنوب الليبي وآمر كتيبة الردع في مدينة المرج.
شخصية قوية
ليبيا إذاً، بحاجة إلى شخصية قوية في هذه المرحلة تحقق إجماع الليبيين من أجل تحرير ليبيا من سيطرة التنظيمات المتطرفة والميليشيات المسلحة. وإذا استطاع الناظوري، بحسب عدد من المراقبين، السيطرة على بنغازي فإنه سيسيطر على البلاد بأكملها. وتعتبر المدينة بمثابة النبض السياسي لليبيا ما بعد الثورة، حيث اختارها المتطرفون المتحالفون مع تنظيم القاعدة لتنفيذ هجماتهم.
وما هجمات طرابلس إلا محاولات لتوجيه الأنظار عن هذه المدينة وعدم محاصرتها من قبل الجيش والاكتفاء بمحاولة السيطرة على العاصمة الليبية. ولذا، فإن استئصال هذه الجماعات من بنغازي وتأمين المدينة بقوات تابعة للجيش سيقطع شوطاً طويلاً نحو تأمين البلاد بأكملها.
3
سقطت 3 صواريخ «غراد»، أمس، على مطار الأبرق الدولي من دون وقوع أضرار بشرية أو مادية.
وأوضح مدير مطار الأبرق الدولي أبوبكر عبدالقادر، أن «الصواريخ وقعت عند الخامسة فجراً على السياج الخارجي للمطار، حيث أصابت أرضاً منبسطة»، مشيراً إلى «سقوط صاروخين آخرين خارج المطار على أرض زراعية. وقال عبدالقادر إن «مصدر إطلاق الصواريخ لم يحدد».
