جاءت فكرة عقد مؤتمر دولي عن العراق، والأوضاع الأمنية والسياسية فيه، من خلال فرنسا، بعد أن لاحظت التعاطف الإقليمي والدولي مع العراق، لاسيما من قطبي المنطقة الرئيسيين، المملكة العربية السعودية وإيران.
وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أعلن الأسبوع الماضي، انه سيقترح عقد مؤتمر دولي الشهر المقبل حول الأمن في العراق، لبحث سبل التصدي لتهديد تنظيم داعش، واصفا الوضع الدولي الحالي بأنه الأخطر منذ 2001.
وقال هولاند إنه سيقترح في سبتمبر المقبل مبادرة بشأن العراق وسبل التعامل مع التنظيم المتطرف والخطر الذي يشكله على العراق وسوريا ولبنان، والتوصل إلى «استراتيجية عالمية لمحاربة هذه الجماعة المنظمة التي تملك قدرة تمويلية كبيرة وأسلحة متطورة جدا واستولت على مساحات واسعة في العراق وسوريا»، محذراً من أن العالم اليوم «لا يواجه حركة إرهابية مثل القاعدة ولكن شبه دولة إرهابية».
إجماع دعم
وأكدت أجهزة الإعلام العراقية، أن الفرقاء السياسيين، أجمعوا على دعم المؤتمر الذي دعت له فرنسا لمواجهة إخطار تنظيم داعش في العراق، مؤكدين أنه جاء بالتزامن مع شعور مجلس الأمن الدولي بوجود خطر محدق على المنطقة، فيما لفت مراقبون إلى أن أزمة النازحين ستتصدر جدول أعمال المؤتمر.
وقال عن النائب في التحالف الوطني عمار ألشبلي، إن «الحكومة العراقية تدعم إقامة مؤتمرات دولية لمحاربة التنظيمات الإرهابية»، لافتا إلى أن «الولايات المتحدة وبلدان الاتحاد الأوربي بدأوا يشعرون بخطورة الوضع في المنطقة».
وأوضح أن «العالم ينظر إلى العراق كموقع جغرافي يعّد نقطة التقاء واستثمار للعديد من الدول ومن بينها الأوروبية».
وبين أن «داعش يتحرك كأنه دولة مستقلة في المناطق التي يسيطر عليها، وبالتالي تأتي الضرورة لمعالجة هذه الأزمة اجتماعياً بقطع الدعم الذي يمكن أن يحظى به من قبل السكان».
قرار دولي
ويتفق النائب عن التحالف الكردستاني بختيار جبار، مع ألشبلي في أن «عقد المؤتمرات الدولية التي تعنى بالشأن العراقي ومكافحة الإرهاب أمر في غاية الأهمية ويأتي بالتزامن مع الأخطار التي تتعرض لها البلدان الأوروبية من تنظيم داعش».
وشدد أستاذ في العلوم السياسية في جامعة بغداد حميد فاضل على «ضرورة عزل الدول المساندة للإرهاب في العراق بصدور قرار دولي بمحاسبة الدول الداعمة والمساندة له، وهذه تعد من أهم الفقرات التي سيتناولها المؤتمر».