كشفت مصادر كردية أمس أن هناك ضغوطاً دولية للإسراع في تشكيل الحكومة العراقية، في وقت أكد التحالف الكردستاني حرصه على دعم رئيس الوزراء المكلّف.

وكشف القيادي في ائتلاف الكتل الكردستانية النائب في البرلمان السابق محمود عثمان أن ايران والولايات المتحدة تضغطان بقوة على جميع الكتل السياسية من اجل تشكيل الحكومة المقبلة ضمن المدة الدستورية.

وأوضح في تصريح صحافي أمس أن سقف المطالب المرتفع للكتل السياسية سيؤخر تشكيل الحكومة، على اعتبار أن التحالف الوطني ربما لا يستطيع الانسجام مع هذه المطالب، وان رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي لا يستطيع حل جميع المشاكل خلال الـ15 يوماً المتبقية.

وأضاف: «يمكن أن تتفق الكتل السياسية من حيث المبدأ على حل هذه المشاكل، وتشكل الحكومة الجديدة، ثم تقوم الحكومة وبتعاون البرلمان بحل جميع المشاكل بالتدريج».

وأشار محمود إلى أن «الجانب الكردي يطالب بتعهدات دولية لحل المشاكل، من اجل المشاركة في الحكومة الجديدة، في حين تطالب الكتل السنية بتعهدات من الجامعة العربية وبعض الدول للغرض ذاته، والجانبان لا يرضيان بتعهدات العبادي والتحالف الوطني»، لافتا إلى أن «الموضوع معقد إلى حد ما، ولكن في النهاية ستتشكل الحكومة بضغط من ايران وأميركا».

حرص كردي

في غضون ذلك، حذر اجتماع ضمّ رئيس إقليم كردستان ووفد أربيل المفاوض في اطار تشكيل الحكومة، من فشل مساعي انقاد البلاد، وإجهاض الجهد الوطني «اذا لم تتوضح ملامح البرنامج الحكومي، وترتبط بضماناتٍ مؤكدة، للاتفاقات المبرمة»، ودعا إلى دعم الجهد العسكري للبيشمركة فوراً، في اطار توحيد الجهود ضد الإرهاب.

وجاء في بيان صادر عن الاجتماع أن الوفد المفاوض في بغداد «كان حريصاً على أن يُبدي اهتماماً بالغاً بإنجاح المفاوضات مع التحالف الوطني والسيد العبادي، وكذلك الحرص على إيجاد أرضية إيجابية مع تمثيل المكون السني».

وبحسب البيان، عقدت القيادة الكردستانية بحضور رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني اجتماعاً كُرس للاستماع إلى تقريرٍ من الوفد الكردستاني المكلف بالحوار مع التحالف الوطني ورئيس الحكومة المكلف، والأطراف المعنية واكد الوفد «التزامه بالاتجاهات الأساسية التي تضمنتها توصيات القيادة والورقة التفاوضية المعدة»، كما أشار الوفد إلى انه كان حريصاً على أن يُبدي «اهتماماً بالغاً بإنجاح المفاوضات مع التحالف الوطني والعبادي، وكذلك الحرص على إيجاد أرضية إيجابية مع تمثيل المكون السني».

انسجام

قال النائب في ائتلاف المواطن حسن الساري إن «أطراف التحالف الوطني كلها في حالة انسجام مع رئيس الحكومة المكلف، حيدر العبادي، بشأن كونه (التحالف) صاحب المؤسسة الأقوى في العملية السياسية، التي لها القرار وليس الإخبار كما كانت في السابق، حيث كانت تتلقى المعلومات فقط من دون أن يكون لها أي تأثير فيها». البيان