كشفت مصادر مطلعة تشكيل قوة مسلحة من الأيزيديين مهمتها تعقب من قتل نساء وأطفال الأيزيدين، مشيرة إلى أن المتطوعين من «فدائيي ملك طاووس»، يغيرون ليلاً ونهاراً على عناصر «داعش»، وقتلوا العشرات منهم.
ويعد طائر الطاووس، ذو الألوان الجذابة، من الكائنات المقدسة لدى الطائفة الأيزيدية.
ونقلت مصادر إعلامية عن عدد من النازحين إلى جبل سنجار قولهم: «ربما أخطأ تنظيم داعش في تقدير قوة أبناء الديانة الأيزيدية، الذين اجتاح أبرز معاقلهم في قضاء سنجار، خصوصاً بعد وصول أسلحة متوسطة للمتحصنين منهم بالجبل أخيراً، وبعد التحاق بضعة آلاف آخرين بزملائهم في الجبل».
ويقول مقاتل أيزيدي إن «هناك عدة فصائل أيزيدية تحمي جبل سنجـار من جميع أطرافه، وتنصب الكمائن لعصابات داعش وقتلت العشـرات منهـم».
وتابع: «الجبل جبلنا ونحن أدرى بمسالكه، وخفاياه، في حين يعد عناصر داعش غريبين على البيئة الجبلية، ويخشون الاقتراب من سفوحه».
وبحسب المصدر فإنه «لا يمكن لأحد أن يخمن عددنا لأنه ليس هناك إحصائية بهذا الشأن، لكن استطيع القول إن عددنا بضعة آلاف من المقاتلين المتحمسين لرد الصاع صاعين لكل من استباح أرضنا وأعراضنا ونهب ممتلكاتنا».
وتتحدث تقارير صحافية لناشطين أيزيديين عن تشكيل قوة مسلحة باسم «المنتقمون»، لتعقب كل من شارك في قتل وخطف وسبي الأيزيديين من الرجال والأطفال والنساء.
«ملك طاووس»
وبخصوص قوة مسلحة يطلق عليها اسم «فدائيي ملك طاووس»، قال المصدر إنها «تشكيل قتالي من أبناء بعض العشائر الأيزيدية، وتقوم بشن غارات قتالية ليلاً ونهاراً على عناصر داعش وتجمعاتهم، وقد أوقعت فيهم عشرات القتلى واستولت على أسلحتهم واعتدتهم».
وتابع أن «مقاتلاً أيزيدياً واحداً شن هجوماً مباغتاً ومنفرداً، على تجمع لتنظيم داعش وقتل 12 منهم وأصاب آخرين قبل أن يلقى حتفه». ولفت إلى أن «وصول أسلحة متوسطة إلى المقاتلين الأيزيديين قلب الموازين في جبل سنجار».
وجع رأس
من جانبه، قال قائد إحدى المفارز القتالية الأيزيدية، إن «المقاتلين الأيزيديين أصابوا داعش بوجع الرأس، واعتقد انهم أخطأوا في تقدير قوتنا، لاسيما بعد حيازتنا على الأسلحة المتوسطة».
وأضاف: «نحن نحظى بدعم من الأحزاب الكردية، العراقية والسورية، فضلاً عن أن الطائرات الأميركية تتدخل بعض الأحيان لتقديم الدعم لنا، وخصوصاً في استهداف العجلات المسلحة الثقيلة التي يسعى داعش لزجها في الاشتباكات التي تحدث بنحو شبه يومي».