لليوم الـ95 على التوالي، لا يزال لبنان من دون رئيس للجمهورية، فيما الأولويّة التي لا تزال تحتل صدارة الاهتمامات في هذه المرحلة، رسمياً وسياسياً وعسكرياً، هي قضية الأسرى العسكريين لدى مسلّحي تنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة».

مراوحة رئاسيّة

وتزامناً مع دخول أزمة الفراغ الرئاسي شهرها الرابع، شهدت الساحة المحلية خلال الساعات الماضية عودة الكلام عن وجود محاولات لجعل الثاني من سبتمبر المقبل (موعد الجلسة الانتخابية الحادية عشرة) يحمل تطوّراً ما يخرج هذه الأزمة من مسارها الجامد. وفي مقابل الآمال المعقودة على حلّ منشود وقريب، علمت «البيان» من مصادر مطّلعة أن الأمور لا تزال تراوح مكانها، فلا تسويات ولا حراك، ولا أحد يتكلم مع أحد بتسويات أو طبخات أو مخارج.

وبالتالي، فإن نسبة العمل السياسي تدنّت إلى درجة الصفر، وكلّ الأمور معلّقة ولا أحد يملك الحل، فيما لا يزال كل طرف على موقفه، وحتى التمديد النيابي ليس واضحاً ولا محسوماً. واعتبرت المصادر المطلعة، في الوقت عينه، أن أيّ طرح في ظل هذه الفترة يستحق المحاولة وعدم إقفال باب الأخذ والردّ.

تكهّنات انتخابية

من جهتها، استبعدت مصادر نيابية إمكان إجراء الانتخابات الرئاسية في سبتمبر المقبل، معتبرة الكلام عن هذه الفترة مجرّد تكهنات، وعزت ذلك إلى أن لبنان ليس أولوية بعد على مستوى التفاهم الإقليمي، في ضوء الوضعين العراقي والسوري.

ووسط هذا المشهد، لا تزال عرسال في دائرة الضوء، وسط معلومات عن تحرّك المسلّحين فيها، وحديث عن حركة نزوح بعض أبنائها بعد التهديد بتصفيتِهم.

وكانت قضية الأسرى العسكريّين (أكثر من 30 عسكرياً) أدخِلت، في الساعات الأخيرة، في إطار إعادة تصويب آلية التعامل معها، من خلال التواصل مع أهالي العسكريين الأسرى وسدّ منافذ الاستغلال والتوظيف الدعائي التي لجأت إليها الجهات الخاطفة للضغط على المراجع اللبنانية بهذا الملفّ.

وكان لافتاً أن الخاطفين يحاولون، عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، استثمار عملية الخطف ضد حزب الله، عبر الربط بين حريتهم وانسحاب الحزب من سوريا.

مع الإشارة إلى أنه، وبحسب برنامج متطوّر لتعقّب الاتصالات، أمكن تحديد مكان وجود العسكريّين الأسرى، على مسافة كيلومترات قليلة من عرسال، في نفقَين عسكريَّين معروفَين باسم «أنفاق خربة يونين» أو «أنفاق وادي الجبل»، وهما من مخلفات «الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» في العام 1982، ويبلغ عمق كل واحد منهما ما يزيد على مئة متر.

إجراءات بعد إطلاق صواريخ

سُجّل الليلة قبل الماضية إطلاق صاروخ كاتيوشا من محيط منطقة الجرمق في وادي الليطاني بجنوب لبنان على إسرائيل، وقصف قوات الاحتلال المنطقة الواقعة بين «حلتا» و«كفرشوبا» بثماني قذائف مدفعية، في ظلّ تحليق مروحيات وطائرات دون طيار في أجواء الخط الحدودي ابتداء من مستعمرة المطلّة وحتى مزارع شبعا.

وتحدثت المعلومات عن إصابة جندي إسرائيلي بنيران القنص من الجانب اللبناني بمحاذاة العديسة. وقام الجيش اللبناني أمس، بعملية تمشيط المنطقة وعثر على ثلاث منصات لإطلاق الصواريخ، وفكّك صاروخاً كان معدّاً للإطلاق. وكثف الجيش، بالتعاون مع قوات «اليونيفيل»، دورياته في النقاط القريبة من الخط الأزرق، وأقام العديد من الحواجز الثابتة والمتنقلة.