أعلنت القوات الصومالية وقوات الاتحاد الإفريقي أمس استعادة السيطرة على بلدة استراتيجية من ايدي مقاتلي حركة الشباب في احدث تقدم عسكري ضد الحركة المتطرفة.

ودخل مئات من الجنود الصوماليين والإثيوبيين إلى جانب قوات الاتحاد الإفريقي في الصومال إلى بلدة تيغلو في منطقة باكول الجنوبية الغربية على بعد نحو 240 كيلومتراً شمال مقديشو، ما دفع بعناصر حركة الشباب إلى الفرار.

وصرح محمد معلم مسؤول الأمن في الحكومة ان «القوات الصومالية وقوات الاتحاد الإفريقي سيطرت على بلدة تيغلو وأجبرت المسلحين على المغادرة دون قتال». وأضاف ان «العمليات ستستمر حتى تحرير المنطقة». وكانت باكول معقلاً سابقاً لحركة الشباب التي كانت تسيطر على معظم مناطق جنوب ووسط الصومال.

إلا أنه تم إخراج مقاتلي حركة الشباب من مواقعهم في مقديشو وعدد من كبرى مدن الصومال على يد القوات الصومالية وقوات الاتحاد الإفريقي البالغ عددها 22 ألف جندي.

وأكدت قوات الاتحاد الإفريقي سيطرتها على البلدة وقالت إنها آخر المدن التي كانت تسيطر عليها حركة الشباب في منطقة باكول.

واعترفت الحركة المرتبطة بتنظيم القاعدة بخسارتها للبلدة، إلا أنها توعدت بشن هجمات. وقال احد قادة حركة الشباب يدعى شيخ محمد إبراهيم عبر الهاتف إن «المقاتلين المجاهدين انسحبوا تكتيكياً من البلدة ودخلها العدو .. أؤكد لكم أن المنطقة ستتحول إلى مقبرة لهم، ولن ينعموا أبداً بالسلام».

وقال احد السكان ويدعى حسن أدان إنه شاهد عشرات الشاحنات العسكرية التابعة للجيش الإثيوبي تدخل البلدة.

وأضاف «لم يحدث أبداً أي قتال، والقوات الإثيوبية دخلت البلدة مع عشرات الشاحنات العسكرية والدبابات .. وغادر العديد من الناس البلدة قبل دخول تلك القوات».

وتستعد قوات الاتحاد الإفريقي والقوات الصومالية لمهاجمة المناطق الجنوبية واستعادتها من ايدي حركة الشباب خاصة الموانئ لوقف تجارة الفحم التي تعود على الحركة المتطرفة بملايين الدولارات.

ويأتي القتال فيما حذرت الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة من أن مناطق شاسعة من الصومال تعاني من الجوع والجفاف بعد ثلاث سنوات من وفاة اكثر من ربع مليون شخص بسبب المجاعة في ذلك البلد.