أكد عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة على الدور الذي تضطلع به دولة الامارات في دعم القضايا العربية والإسلامية ونصرتهما في مختلف المحافل، في حين وجه الملك حكومة بلاده إلى اتخاذ إجراءات حازمة لوقف محاولات إثارة الفتنة والنعرات الطائفية.
وقال الملك حمد بن عيسى خلال استقبال الملك في قصر الصافرية أمس محمد سلطان سيف السويدي سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى المملكة بمناسبة انتهاء فترة عمله في البحرين ان الدور الذي تضطلع به دولة الامارات العربية المتحدة في دعم القضايا العربية والاسلامية ونصرتهما في مختلف المحافل واعرب عن تمنياته بالتوفيق والسداد.
وكلّف العاهل البحريني السفير الإماراتي بنقل تحياته إلى أخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة وتمنياته الطيبة إلى الشعب الإماراتي بدوام التقدم والازدهار في ظل قيادته الحكيمة.
مشيداً بعمق ومتانة العلاقات الأخوية القائمة بين البلدين الشقيقين، مؤكداً حرصه الدائم على تكريس هذه العلاقات الوطيدة ودعمها والارتقاء بها بما يحقق تطلعات وآمال البلدين وشعبيهما الشقيقين.
كما أعرب للسفير الإماراتي عن تمنياته بالتوفيق والسداد، وأثنى الملك على الجهود الطيبة التي بذلها السفير طوال فترة عمله والتي أسهمت في دعم وتعزيز العلاقات المتميزة التاريخية التي تربط بين مملكة البحرين ودولة الإمارات.
وتقديراً من العاهل البحريني للجهود الطيبة التي بذلها السفير الاماراتي في تطوير وتنمية العلاقات المتميزة بين البلدين الشقيقين فقد منحه الملك وسام البحرين من الدرجة الأولى.
إجراءات حازمة
في غضون ذلك، وجه ملك البحرين الحكومة إلى اتخاذ إجراءات حازمة لوقف محاولات إثارة الفتنة والنعرات الطائفية، والتعامل بحزم مع الخارجين عن القانون، مشدداً على أنه ستتم محاربة كل من يريد الإساءة للبحرين إن كان ذلك بالتطرف أو الطائفية، وهزيمة أهدافه الشريرة يداً بيد مع الشعب.
وأكد الملك رداً على بيان لمجلس الوزراء أشاد بتجديد العائلات الولاء والتأييد، ضرورة مواصلة جهود الحكومة في تعزيز كل ما يحقق استقرار الوطن، وضمان الأمن والطمأنينة، مشيراً إلى أن توصيات المجلس الوطني إرادة شعب ودليل عمل لحياة آمنة ومستقرة.
وفي برقياتٍ رداً على رسائل ولاء وتأييد من عدد كبير من القبائل والعائلات أكد العاهل البحريني أن أفرادها صانوا الأمانة وحفظوا البيعة وصدقوا العهد والوعد، واصفاً إياهم بـ«جند الوطن»، فيما خاطبت القبائل والعائلات برسائلها الملك «الولاء لا يتبدل مهما تبدلت المعطيات، والانتماء الصادق لا يتغير لأنه انتماء للأرض وبالدم والهوية».
صون القيم الإنسانية
وقال الملك حمد «كلنا أمل أن نصون المبادئ والقيم الإنسانية القائمة على ديننا الحنيف وعاداتنا الفاضلة، وإننا على ثقة تامة بالله أننا نقف مع شعبنا يداً واحدة في وجه كل من يريد الإساءة إن كان ذلك بالتطرف أو الطائفية أو بالإساءة لسمعة البحرين، وعليه نرى محاربته وأن تهزم أهدافه الشريرة أينما كانت».
وأكد ملك البحرين أن بلاده عازمة على المضي في مسيرتها الوطنية وفق النهج الإصلاحي وبدعم ومساندة أبنائها المخلصين من القبائل والعوائل البحرينية الكريمة وجميع المواطنين الذين كانوا دائماً سنداً وعوناً للوطن في كافة المحطات التاريخية، مشيداً بما جسدته القبائل والعوائل البحرينية من نموذج في الولاء والوفاء والإخلاص للوطن، والتفاني في خدمته والحفاظ على استقراره ونهضته.
تحقيق الحياة الكريمة
أشاد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة بما قامت به الحكومة في المملكة من جهود في التطوير والتحديث وتنفيذ ما تضمنه برنامج عمل الحكومة من خطط ومشروعات تهدف إلى تحقيق الحياة الكريمة للمواطنين، معرباً عن ثقته بقدرة الحكومة في النهوض بمتطلبات المرحلة المقبلة، والتي ستكون بمشيئة الله منطلقاً نحو آفاق متجددة من العمل والبناء لتحقيق المزيد من المنجزات الوطنية.
ونوه الملك حمد بما حققته الحكومة من تقدم على صعيد تنفيذ توصيات المجلس الوطني، داعياً إلى اعتبار هذه التوصيات دليل عمل تمثل إرادة الشعب وتطلعاته إلى حياة آمنة ومستقرة.
