رئيس تيار الاستقلال المصري يرفض المقارنة بين الحزب الوطني والجماعة الإرهابية

أحمد الفضالي لـ «البيان»: المصالحة مع الإخوان مؤامرة

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تم الإعلان رسمياً عن تدشين واحد من أكبر التحالفات الانتخابية، بقيادة رئيس تيار الاستقلال ورئيس حزب السلام الديمقراطي أحمد الفضالي، وذلك في مؤتمر صحافي عقده التيار الأحد الماضي «البيان» التقت الفضالي في حوارٍ خاص، تحدث خلاله عن المشهد السياسي المصري بصفة عامة، والاستعدادات المتعلقة بالانتخابات البرلمانية المقبلة (ثالث وآخر استحقاقات خارطة الطريق).

فضلاً عن رؤيته للحياة السياسية والحزبية بمصر خلال المرحلة المقبلة، وموقف عناصر تنظيم الإخوان، إذ اعتبر أن المصالحة مع هذا الفصيل الإرهابي «مؤامرة» على مصر، رافضاً المقارنة بينه وبين الحزب الوطني المنحل، فأعضاء الوطني مصريون، وإلى تفاصيل الحوار:

في البداية، ما تقييمك للتحالفات الحزبية التي تستعد للانتخابات البرلمانية؟

تعدد التحالفات في حدود المعقول «أمر مقبول وإيجابي»، بينما كثرتها تؤدي إلى التشتت وخلق خلافات شخصية وأحزاب تريد فرض سيطرتها.. لكن الانتخابات البرلمانية المقبلة لها طبيعة خاصة؛ إذ إن العالم كله يترقبها وينتظر نتائجها التي في ضوئها سيتحدد شكل البلد؛ لذا فهي تستلزم اصطفافاً وطنياً حقيقياً، وأن تكون كل الأحزاب السياسية على قدرٍ كبير من المسؤولية.. وأرى أن انتظار تشكيل البرلمان المقبل لا يقل أهمية عن فترة انتظار منصب رئيس الجمهورية.

مرحلة تفعيل

تتردد بعض الأقاويل حول محاولة رئيس الوزراء الأسبق كمال الجنزوري توحيد الصف السياسي، ولمّ شمل الأحزاب.. ما مدى حقيقة ذلك؟

بالفعل، هناك محاولات وطنية وتحركات للجنزوري على أرض الواقع؛ من أجل توحيد الصف السياسي قبل الانتخابات البرلمانية ودخولها بقائمة واحدة؛ إذ يعقد منذ فترة ليست بالقصيرة اجتماعات بعدد من القيادات السياسية، وقد شرفت بحضور عدد من تلك الاجتماعات، وأرى أن مصر تحتاج إلى تلك المحاولات في الوقت الحالي، والمرحلة المقبلة هي مرحلة تفعيل مهمة الجنزوري الوطنية، لتشكيل أقوى تحالف يخوض انتخابات مجلس النواب، ومن ثمَّ يُشكل الحكومة.

وما جدوى خوض الانتخابات بقائمة واحدة في ظل التحالفات القائمة بالفعل؟

محاولات توحيد الصف السياسي للتيارات المدنية ليست خشيةً من تيار الإسلام السياسي، ولكنها خوفاً من ازدياد الفجوة بين القوى والأحزاب السياسية الموجودة التي سوف يستغلها الطرف الثاني، ويستفيد منها لتحقيق أكبر مكاسب شخصية، ومن ثمَّ فإن تلك التحركات هدفها الأول هو تفويت الفرصة على الجماعات الإرهابية والمتطرفين من دخول البرلمان.

هناك مخاوف من اختراق عناصر إخوانية للبرلمان المقبل بالانخراط داخل أحزاب أخرى.. ما تعليقك؟

لن نسمح للجماعات الإرهابية بدخول البرلمان، ونتخذ حالياً كل الإجراءات القانونية لحل حزب مصر القوية (الذي أسسه الإخواني المنشق عبدالمنعم أبو الفتوح)، ومنعه من الوجود على أرض الواقع؛ أسوةً بما حدث مع حزب الحرية والعدالة، فـ«مصر القوية» هو امتداد للجماعة الإرهابية، ويتكون من عناصر الإخوان الذين انخرطوا داخل الحزب من أجل الوجود السياسي، بعد حل حزب الحرية والعدالة، لكننا لن نسمح بذلك، وسوف يصدر عن قريب حكم قضائي بحله تماماً.

وما فرصة أحزاب تيار الإسلام السياسي في البرلمان المقبل برأيك؟

دون أن يكون هناك نص على حظر الإخوان أو الأحزاب المؤيدة لها التي أراها لا تقل خطراً عن الجماعة الإرهابية نفسها، فالشعب المصري أصدر قراره منذ 30 حزيران 2013، وأعلنها صراحة بأنه «لا قبول للإخوان في المجتمع السياسي»، وحتى لو اخترقت بعض عناصرها ذلك الحصار الشعبي، وحاولوا الوجود في مقاعد البرلمان المقبل؛ فأعتقد أنه لن تكون نسبتهم تؤدي إلى التأثير في البرلمان ووضع التشريعات؛ إذ سيكون وجودهم لا تأثير له في مواجهة القوى المدنية التي ستشكّل البرلمان.

مؤامرة على مصر

ما رأيك في فكرة «المصالحة» مع الإخوان وإعادتهم إلى المشهد السياسي من جديد؟

المصالحة مع الإخوان تعني المؤامرة على مصر، فمنذ ثورة 30 يونيو والشعب المصري أعلن أنه لا «إخوان» بعد اليوم، ومعنى التصالح معهم وإعادتهم إلى المشهد السياسي من جديد خيانة إرادة الشعب الذي خرج بالملايين لرفضهم ونبذهم من المجتمع، ونبذل أقصى جهدنا حالياً لمنع عناصر الجماعة من العمل الحزبي، كما أن حكم الإدارية العليا بحل ذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة كان حكماً نهائياً ولا رجعة فيه.

وما موقفكم من عودة أعضاء الحزب الوطني المنحل للعمل السياسي مرة أخرى؟

ليس من العدالة مقارنة الحزب الوطني بـ«الإخوان»، شتان الفارق بينهما؛ فأعضاء الوطني مصريون، منهم مَن أخطؤوا ومنهم مَن أثبتوا وطنيتهم وإخلاصهم لمصر، وهؤلاء الباب مفتوح أمامهم للعودة إلى الحياة السياسية من جديد وبناء الوطن، أما «الإخوان» فهم جماعة إرهابية تتكون من بعض الخونة الذين يسعون لهدم الدولة من أجل مصالحهم الشخصية؛ لذا فالمساواة بينهم وبين أعضاء الحزب الوطني فيه شيء من الظلم.

كيف ترى انتشار الخلايا المسلحة بالمجتمع المصري؟

الجماعات المسلحة خطر بكل المقاييس، وانتشارها في الفترة الأخيرة بالشوارع المصرية هو رد على سؤال «لماذا خرج الشعب في 30 يونيو؟»؛ حيث استشعر الشعب حقيقة تلك الجماعة وسعيها بكل قوة لتحويل مصر إلى كتلة من النار، ونحن نمنح قوات الأمن والجيش الثقة الكاملة في مواجهة تلك الكيانات المتطرفة، ونعطيهم الحق في إعدام تلك الميلشيات.

وما رأيك في مطالب البعض بتفعيل قانون الطوارئ لمواجهة تلك الكيانات؟

لسنا في حاجة إلى قوانين جديدة، إذ إن قانون العقوبات تتوافر فيه كل المواد لمواجهة الإرهاب بكل صلاحيته، فهو يقضي بمعاقبة حملة السلاح، ومقتحمي المقرات العامة والخاصة، والمعتدين على المنشآت، كما يفرض على كل مواطن واجباته نحو الأمن العام والدولة، لذا فهو كفيل بردع كل هؤلاء، ولكن ينقصنا تطبيقه بشكل حقيقي، لكن فرض قوانين جديدة مثل الإرهاب والطوارئ يعيدنا سنوات إلى الوراء.

حملات توعية

أكد رئيس جمعية الشبان المسلمين أحمد الفضالي أن الجمعية كثفت جهودها وحملاتها لتوعية الشباب المصري بأهمية المشاركة في بناء الوطن، وأن يكونوا جنوداً لمصر، إضافة إلى تحذيرهم من فكر «داعش»، وأفكار التنظيمات المتطرفة التي يحاول البعض نشرها داخل المجتمع المصري.

طباعة Email