انعقد أمس في مدينة جدة اجتماع وزاري للدول العربية الخمس الأعضاء في مجموعة الاتصال الدولية المعنية بالشأن السوري، بمشاركة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، حيث بحث المجتمعون مجمل الأوضاع على الساحة العربية وفي منطقة الشرق الأوسط والتحديات التي تواجهها، بما في ذلك نمو الفكر الإرهابي المتطرف والاضطرابات التي تشهدها بعض الدول العربية .

وانعكاساتها الخطيرة على دول المنطقة وتهديدها للأمن والسلم الدوليين، في حين أعلنت الجامعة العربية أن وزراء الخارجية العرب سيعقدون جلسة عصف ذهني مغلقة في السادس من سبتمبر المقبل تناقش الأخطار التي تهدد بعض الدول العربية ولوضع الوزراء أمام التحديات الراهنة.

وترأس وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في جدة أمس اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية للدول العربية الأعضاء في مجموعة الاتصال الدولية المعنية بالشأن السوري.

وشارك في الاجتماع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، ووزير خارجية مصر سامح شكري، ووزير خارجية دولة قطر خالد العطية، ومستشار وزير خارجية الأردن نواف التل.

وجرى خلال الاجتماع «بحث مجمل الأوضاع على الساحة العربية وفي منطقة الشرق الأوسط والتحديات التي تواجهها، بما في ذلك نمو الفكر الإرهابي المتطرف والاضطرابات التي تشهدها بعض الدول العربية وانعكاساتها الخطيرة على دول المنطقة وتهديدها للأمن والسلم الدوليين».

كما جرى في الاجتماع، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية، «بحث مستجدات الأوضاع في سوريا وتطورات الأزمة على الساحتين الإقليمية والدولية»، مشيرةً إلى أن اللقاء «اتسم بالتطابق في وجهات النظر حيال القضايا المطروحة وضرورة العمل الجاد على التعامل مع هذه الأزمات والتحديات، وعلى نحو يحفظ للدول العربية أمنها واستقرارها وفي إطار المبادئ التي أنشئت من أجلها الجامعة العربية».

واتفق الوزراء على «بلورة الرؤى وعرضها بعد استيفاء الدراسة منها على جامعة الدول العربية لبحثها بشكل موسع مع الدول العربية الشقيقة الأعضاء في الجامعة».

اجتماع عربي

إلى ذلك، يعقد وزراء الخارجية العرب جلسة تشاورية غير رسمية مغلقة السادس من سبتمبر المقبل عشية انعقاد الدورة 142 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري بناء على طلب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي.

وصرح نائب الأمين العام أحمد بن حلي للصحافيين في مقر الجامعة بأن «أهم ما تتميز به تلك الدورة أن الأمين العام دعا إلى عقد جلسة خاصة لوزراء الخارجية عشية الاجتماع الوزاري للنظر خارج جدول أعمال تلك الدورة في أمور تتعلق بالتحديات والمخاطر والأخطار التي تهدد بعض الدول العربية منفردة أو ما يهدد النظام العربي ككل».

وأضاف أن «هذه الجلسة ليست للعصف الذهني فقط، وإنما لوضع الوزراء أمام التحديات الراهنة وبحث كيفية مواجهتها، والأساليب الناجعة لتنقية الأجواء في الإطار العربي في ظل وجود اختلافات في وجهات النظر، وكيفية التعامل مع هذه التحديات التي تواجه الأمن القومي العربي بمسؤولية»، مؤكداً «أهمية هذا اللقاء كأحد الأساليب الناجعة للتحدث بكل صراحة وشفافية بين الأشقاء العرب للتعامل مع تلك القضايا الملحة».

وأوضح أن العربي «سيقدم مقترحات محددة في إطار مسؤوليته للتعامل مع هذه التحديات التي تهدد مقومات ومقدرات بعض الدول العربية»، مؤكداً أن «الجامعة العربية في أمس الحاجة إلى وحدة الموقف والتحرك العربي حاضراً في مثل هذه الظروف».

 وتابع: «الكل متفق على أن المنطقة العربية لم تتعرض في تاريخها لمثل تلك التحديات للأسف، وتمثل تهديداً لبعض الدول في تكوينها ومقوماتها كدولة».

استقبال

كان وزراء الخارجية في الدول العربية الأعضاء في مجموعة الاتصال الدولية المعنية بالشأن السوري وصلوا إلى جدة في وقت سابق أمس، حيث كان في استقبالهم في مطار الملك عبدالعزيز الدولي الأمير سعود الفيصل.