كثرة الوعود والعهود والمواثيق، التي أعطاها ووقع عليها رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، وسرعان ما تنكر لها وتنصل منها، دفعت الأطراف السياسية المفاوضة لتشكيل الحكومة الجديدة، إلى التفكير جدياً بتوفر ضمانات ملزمة، أو جهات ضامنة ، مثل محكمة دستورية غير مشكوك في حياديتها، أو منظمة دولية كالاتحاد الأوربي أو الأمم المتحدة، أو أي جهة يتم الاتفاق عليها، حتى لو كانت محكمة دولية.

وفي مشوار تشكيل الحكومة يقول نائب عن التحالف الكردستاني، إن التفاوض حول تشكيل الحكومة «يسير ببطء»، مشيراً إلى أن المعايير السابقة للمشاركة في الائتلاف الحكومي ولّت، في وقت ذكر اتحاد القوى الوطنية أنه سلم مطالبه لرئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي، وينتظر الإجابة عنها قريباً، نافياً إمكانية حصول ترشيق للحقائب في الظروف الحالية.

بينما يؤكد التحالف الوطني على لسان نائب بارز في حزب الدعوة أنه تسلم الورقة التفاوضية من اتحاد القوى الوطنية، ولمس رغبة الجميع في الإسراع بتشكيل الحكومة.

ورقة الكردستاني

ولم يستبعد العلاق حصول الاتفاق على الوزارات وتوزيعها بين المكونات، خلال الأيام القليلة المقبلة، مؤكداً أن التحالف الكردستاني سيقدم ورقته التفاوضية «خلال الساعات القلية المقبلة».

وأوضح أن «الكتل السياسية جادة في حسم ملف الوزارات، خلال فترة أقل من المدة الدستورية» التي تنتهي بعد نحو 20 يوماً.

موقف الوطنية

من جهته، يؤكد النائب عن اتحاد القوى الوطنية صلاح الجبوري، أن المرشح المكلف من التحالف الوطني سيشكل حكومته في إطار سقف العشرين يوماً المقبلة.

ويبيّن الجبوري أن اتحاد القوى قدم الخميس ورقته التفاوضية إلى حيدر العبادي، وينتظر الإجابة عنها خلال اليومين المقبلين، مستبعداً إجراء عملية ترشيق حكومي في الفترة الحالية.

وأضاف أن «الحكومة الجديدة ستتكون من 32 وزارة دون أيّ ترشيق لها»، مشيراً إلى أن الاجتماعات الأولية لم تشهد نقاشاً عن توزيع المناصب الوزارية.

كتلة التغيير

لكن رئيس كتلة التغيير الكردستانية في مجلس النواب هوشيار عبد الله يرى أن الأمر يجب أن يمضي إلى ما هو أبعد من ذلك، مشيرا إلى أن «التحالف الوطني يتحدث حاليا مع الكتل السياسية عن كيفية توزيع الوزارات على مكونات الشعب العراقي، مع مراعاة حصصها وعلى أي نحو سيتم ذلك»، معتبراً أن «توزيع الوزارات ليس بالمشكلة الكبيرة في تشكيل الحكومة، التي سيترأسها حيدر العبادي، بل في وضع الآلية المناسبة لحلحلة المشكلات العالقة التي يعانيها السنَّة والأكراد».

وأشار إلى أن «ما نريده في المرحلة المقبلة هو الدخول إلى عصر جديد بمشاركة فعالة للجميع من دون إقصاء أو تهميش لأحد، وخلق نوع من التوازن بين المكونات في إدارة الدولة ووضع السياسات»، موضحاً أن السنَّة والأكراد «لن يدخلا في حكومة على أساس مقاسات الحكومات الماضية».

تقاسم الوزارات

توقع رئيس كتلة التغيير الكردستانية هوشيار عبد الله أن تحدد هذه الجلسات حصة كل مكون من المكونات من الوزارات، خلال هذا الأسبوع، مستدركاً «لكن هذا ليس بالمهم بل الأهم من هذا هو إيجاد حل لجميع المشكلات عن طريق البرنامج الحكومي».

 ولفت إلى أن الحكومة السابقة لم تطبق برنامجها الحكومي الذي اتفقت عليه مع الكتل السياسية، ما ولد أزمة ثقة بين الأطراف، مشيراً إلى أن «مشكلات كردستان تتلخص في قضايا محدودة، ولكن مهمة، وعلى الحكومة المقبلة حلها».