تشهد الساحة السياسية المصرية، مع اقتراب انتخابات مجلس النواب، منافسة قوية بين الأحزاب على كعكة التمثيل في البرلمان، حيث اعتبر عضو الهيئة العليا لحزب النور صلاح عبد المعبود، في حوار مع «البيان» أن مصر تشهد اليوم «فوضى أحزاب»، لافتاً إلى أن جماعة الإخوان لن يجدوا مكاناً لهم في مجلس النواب.
وفيما يلي نص الحوار
ما تعليقك على عدم صدور قانون تقسيم الدوائر الانتخابية؟
استغرب تأخر صدور قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، لاسيما أنه القانون الأهم في الانتخابات المرتقبة، والذي تترتب عليه بقية الخطوات التي ستقوم بها الأحزاب السياسية والمستقلون، وأرى أن تأخره يُربك الأحزاب ومجرى الانتخابات بشكل عام.
وكيف يستعد حزب النور السلفي للانتخابات؟
الحزب يكثف اجتماعات الهيئة العليا لمناقشة الأسماء المرشحة للانتخابات بحسب الدوائر ودراسة الملاحظات حولها، لإنهاء كل البيانات اللازمة، وكذلك استكمالاً لعقد المؤتمرات الشعبية في المحافظات كافة.
ما رأيكم في الدعاوى القضائية التي تطالب بحل الحزب؟
الحزب قائم، ولن يُحل، وموقفنا القانوني سليم مئة في المئة، ولدينا قواعدنا في المحافظات المصرية المختلفة. أما بخصوص التحالفات الانتخابية، فنحن في طور المناقشات وننتظر إقرار قانون تقسيم الدوائر الانتخابية لتحديد موقفنا النهائي.
كيف ترى مصير التحالفات التي يتم تدشينها حالياً؟
عدد كبير من التحالفات التي تُدشن وهمية، حيث إنها لا تقوم على أسس سياسية سليمة، ما يضعفها ويجعلها عرضه للانهيار في أية لحظة، نظراً لاختلاف الرؤى فيما بينها. فكيف لتحالف أن يتم بين حزب يميني وآخر يساري؟ وهذا يعكس مدى الاختلاف ويفسر سبب فشل جميع التحالفات وعدم قيامها وبقائها حتى مرحلة المشاورات.
ومما لا شك فيه أن الاختلاف في الرؤى وتوجهات الأحزاب يخلق فجوة ويترتب عليها فشل حتمي. كما أن هناك أسباباً أخرى مدعاة للفشل، منها لهاث الأحزاب وراء المصلحة الشخصية والحزبية على حساب المصلحة الوطنية.
وما تقييمك للأحزاب المدنية؟
هناك أحزاب تتعمد التعالي والابتعاد عن الشارع، وهذا يخالف طبيعة الحزب فالأحزاب ليست مقراً أو زعامة، بل هي تواصل مع الشارع وتحقيق الترابط معه. ومع الأسف، الأحزاب المدنية لم تستطع تحقيق أي تواجد على الأرض.
في مصر أكثر من 90 حزباً في الوقت الراهن، فما تعليقك؟
ما نشهده هو فوضى الأحزاب، وأعتقد أن أغلب الأحزاب الموجودة حالياً ستتلاشى عقب الانتخابات، لاسيما التي لن يكون لها تمثيل برلماني، وهذا أمر صحي لأن على الأحزاب المتوافقة فكرياً وأيديولوجياً أن تندمج.
أما بخصوص شكل البرلمان المقبل، فأعتقد أنه سيشهد تمثيلاً من أعضاء الحزب الوطني الشرفاء، لاسيما أنهم معرفون للشعب في الدوائر المختلفة. أما بالنسبة للإخوان فإنه لن يكون لهم تمثيل.
مشاركة «النور»
رد القيادي السلفي صلاح عبد المعبود على سؤال «البيان» بشأن النسبة التي يطمح لها حزب النور في البرلمان المقبل، قائلاً: «لا يمكن لأحد أن يتوقع النسبة التي سوف نشارك بها في البرلمان، ونحن كحزب نقوم بكل ما يجب أن نفعله ونعمل بجهد، وننافس على مقاعد البرلمان، آملين في تحقيق نسبة كبيرة.
وأود الإشارة أن هناك أقباطاً في الحزب، وكذلك نقوم الآن بالتنسيق مع أحزاب أخرى في هذا الصدد، كما ننسق مع بعض الأقباط المستقلين أيضاً».