انطلاقاً من قاعدة «لا ضرر ولا ضرار» التي يحاول الطرفان المصري والأثيوبي العمل من خلالها، تُستأنف اليوم الاثنين المفاوضات الثلاثية بشأن سد النهضة الإثيوبي، بين وزراء المياه بكل من مصر وإثيوبيا والسودان في العاصمة السودانية الخرطوم.

وتعد جولة المفاوضات الجديدة، والتي جاءت بعد انقطاع دام لشهور، اختباراً حقيقياً لتفعيل نتائج هذه القمة على أرض الواقع، حيث إنها الأولى من نوعها في ظل حكومة إبراهيم محلب المصرية، كما أنها أول لقاء مباشر بين وزير الموارد المائية والري حسام مغازي، ونظيره الإثيوبي ألمايهو تجنو.

عودة المفاوضات من جديد بعد توقفها لمدة ثمانية أشهر، جاءت في أعقاب اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي هيلي ماريام ديسالين، على هامش القمة الأفريقية في مالابو، واتفاق الطرفين على فتح صفحة جديدة في العلاقات بين الدولتين الشقيقين، لإزالة الخلافات العالقة حول سد النهضة الإثيوبي وإقامة شراكة جديدة لتعزيز أوجه التعاون في مختلف المجالات.

وحول مدى جدوى تلك المفاوضات في التوصل إلى حل للأزمة القائمة، قال المدير السابق لمركز البحوث العربية والأفريقية حلمي شعراوي، في تصريحات خاصة لـ «البيان»، إن أزمة سد النهضة الإثيوبي ليست طارئة.

ولا يمكن معالجتها في جلسة أو جلستين، إنما تبدأ الحلول بإرساء مبدأ حُسن النية، حيث إن التعنت في المفاوضات لن ينفع ولن يأتي بنتائج إيجابية، مشدداً على ضرورة مراعاة المصالح المشتركة لكل دولة في تلك المفاوضات.