أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن مصر لا تصدر الغاز لإسرائيل ولم تستورد منها غازا مشيرا الى أنه ربما يكون هناك مشاكل تتعلق بالتحكيم في إشارة إلى تلويح بعض الدول المتعاقدة مع مصر في مجال الغاز باللجوء للتحكيم الدولي .

جاء ذلك خلال لقائه اليوم الأحد مع رؤساء تحرير الصحف القومية والحزبية والمستقلة ووكالة أنباء الشرق الأوسط بمصر.

وردا على سؤال بشأن ما زعمته قناة الجزيرة عن قيام القوات المسلحة المصرية بأعمال عسكرية داخل الأراضى الليبية نفى الرئيس عبد الفتاح السيسى فى اللقاء الذي بثته وكالة أنباء الشرق الأوسط أن تكون القوات المسلحة المصرية قد قامت بأى عمل عسكرى داخل الأراضى الليبية وأنه لا توجد طائرة ولا أى قوات مصرية فى ليبيا ولم تقم أى طائرة مصرية بأى عمل عسكرى داخل الأراضى الليبية وأن مصر معنية مع دول الجوار بأمن وسلامة ليبيا الشقيقة .. مشيرا إلى أن مصر تجرى مشاورات على وجه الخصوص مع الجزائر وتونس ودول الجوار المعنية للوصول لعمل سياسى لتحقيق الاستقرار فى ليبيا.. وقال " إننا لم نقم بأى عمل عسكرى خارج حدودنا حتى الآن" .

 وأوضح الرئيس عبد الفتاح السيسى أن مصر لا تدعم النظام السورى أو المعارضة السورية ولا تنحاز إلى أى منهما .. مؤكدا أن اهتمام مصر الوحيد ينصب على الحفاظ على وحدة الأراضى السورية وحمايتها من خطر التقسيم.قال السيسى إن مصر تعمل على التوصل إلى حل سلمى للوضع فى سوريا استنادا على حماية وحدة الاراضى السورية بعيدا عن أى دعم سواء للنظام السورى أو المعارضة السورية .. معتبرا أن هناك العديد من العوامل الداخلية والخارجية التى تلعب فى الساحة السورية  مؤكدا أن جهود مصر تنصب على إحباط أى مخطط لتقسيم سوريا أو النيل من وحدة أراضيها.

وحول القضية الفلسطينة أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر لن تتخلى عن دعم القضية الفلسطينية وموقفها ثابت وهو اقامة دولة فلسطينية على الأراضي التي احتلت عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ..مطالبا بضرورة أن يكون الثمن الذي دفع من أرواح أبنائنا وأشقائنا في غزة حافزا لحل القضية الفلسطينية حلا شاملا.

وأوضح أن مصر تحاول حاليا استغلال ما حدث من مآس في غزة لحل القضية الفلسطينية .. مؤكدا أنها تبذل قصارى جهدها لحل القضية الفلسطينية ولن تتوانى عن تلبية المطالب الإنسانية للاشقاء في غزة من خلال معبر رفح .. ونوه إلى أن الأمر يتعلق في الوقت نفسه بالأمن القومي المصري .. رافضا من يقصرون كل ما حدث في غزة على قضية معبر رفح فقط .

وأضاف أن معبر رفح لم يكن أصلا في بنود اتفاقيات المعابر بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية عام 2005 لأن هناك العديد من المعابر ..مؤكدا أن مصر لن تتأخر عن تلبية مطالب الشعب الفلسطيني داخل قطاع غزة .

وعن سد النهضة الإثيوبي قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن مصر تعمل حاليا على ألا ينزل سد النهضة الإثيوبي أي ضرر بمصالح مصر المائية أو ينتقص من حصتها المائية التاريخية وأضاف أن مصر تقدر جهود إثيوبيا في إقامة مشروعات للتنمية لكنها في الوقت نفسه تحرص على ألا يكون لسد النهضة أي تأثير سلبي على حصة مصر المائية من مياه نهر النيل .

وأكد السيسي أنه حصل على وعود من رئيس وزراء إثيوبيا خلال لقاء على هامش القمة الإفريقية الأخيرة بغينيا الإستوائية بألا يكون للسد أي أضرار على حصة مصر سواء خلال فترة البناء أو التشغيل أو ملء بحيرة السد .. موضحا أن مصر تعمل حاليا على ألا يسبب سد النهضة أي تأثير على حصة مصر وأنه في سبيل ذلك فإنه لا يمانع في أن يذهب إلى إثيوبيا مرة ومرتين بل وثلاث مرات حتى يتم حل المشكلة بشكل يحافظ حفاظا تاما على حصة مصر من مياه نهر النيل .

وردا على سؤال حول مزاعم بشأن وجود تنظيم داعش او دالم فى مصر صرح الرئيس عبد الفتاح السيسي بأنه لا يبالي ب" داعش" أو بما يسمى "دالم" " الدولة الإسلامية في ليبيا ومصر" طالما ظل الشعب المصري العظيم وراء قواته المسلحة فلا خوف لا من داعش أو من غيرها واضاف " داعش إيه طالما خليت بالك يا مصري من جيشك  فان أي شيء سيتم دهسه وفرمه مهما كانت قوة هؤلاء " .

وأكد السيسي أن الدولة ستواصل دعم المواصلات العامة بما فيها أسعار تذاكر مترو الأنفاق ليظل سعر التذكرة جنيها واحدا فقط تقديرا للصعوبات الاقتصادية التي يواجهها من يستخدمون المترو في الوقت الحالي وقال "إن رفع الدعم عن تذكرة المترو يرفع سعرها إلى 9 جنيهات ".

وبشأن موضوع قناة السويس أوضح أن إصراره على تقليص مدة حفر قناة السويس الجديدة إلى 12 شهرا فقط رغم ضخامة التحدي بعد أن كان من المفترض أن تتراوح مدة الحفر ما بين ثلاث وخمس سنوات يستهدف توصيل رسالة للشعب المصري مفادها "أنت ستنجح في أسرع وقت ممكن وبأقل تكلفة ممكنة".

وأضاف أن تقليص فترة حفر القناة الجديدة يندرج في إطار مشروعات تنموية طموحة على رأسها استزراع مليون فدان وإقامة شبكة طرق هائلة لتوفير الظروف المواتية لجذب الاستثمارات .. مشيرا إلى أن هذه المشروعات تبعث برسالة للمصريين مفادها أن القادم أفضل وأن هذه المشروعات ستساهم بقوة في النهوض بمستوى معيشة المصريين.

وأكد أن هذه المشروعات العملاقة ستساهم في خلق العديد من فرص العمل لاسيما للشباب وستفتح مجالات تنموية واستثمارية عديدة أمام الجميع موضحا أن "هذه المشروعات تستهدف ملء جيوب المصريين في إطار خطة النهوض بالبلاد ومكافحة الفقر والعوز".

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الصحافة و الإعلام يخوضان الآن مهمة مشتركة مع الحكومة المصرية في مواجهة المخاطر الجسيمة التي تحيق حاليا بالوطن على المستويين الداخلي والخارجي .. موضحا أن هذه المخاطر لا تستهدف نظام الحكم ولكن تستهدف تدمير وطن ودولة ذات تاريخ عريق ينتظرها مستقبل مشرق .

وقال إن الخطر القائم حاليا يستهدف زعزعة ثبات الدولة المصرية واستقرارها وعلى الإعلام مساندة الدولة في مواجهة هذا المخطط الهدام .. وأكد أن الحفاظ على إستقلال الدولة المصرية يتطلب أداء متسارعا من الدولة وأجهزتها لتحقيق مطالب واحتياجات الشعب المصري العظيم لكن ذلك يتطلب تفهما كاملا لجهود الدولة من جانب الصحافة والاعلام لابراز هذه الجهود .

وحذر السيسي من قيام قوى تعمل حاليا على استخدام شبكة الإنترنت لتدمير الوطن من خلال الترويج لأفكار هدامة عبر مواقع التواصل الإجتماعي . موضحا أنهم لا يتوانون عن صرف عشرات الملايين بل مئات الملايين للترويج لأفكار تستهدف النيل من استقرار مصر عبر هذه المواقع .

وكشف السيسي عن أسماء بعض هذه المواقع التي يتم حاليا استحداثها على شبكة الإنترنت لإغراء البعض بالمال بنشر مقالاتهم على مواقعها منها " ميديا ليميتيد " و " مصر الآن " و " كالتشر " .

و أوضح أن هدف هذه المواقع هو إستقطاب العقول المفكرة والنيرة الموجودة في مصر والدول العربية بتقديم مقابل مادي لمن يكتبون من اصحاب هذه العقول فيها..  محذرا أنهم يستهدفون في نهاية القول التشدق بالقول :" لقد أصبحت العقول المفكرة والنيرة الموجودة في مصر والدول العربية في جيبنا " .

وردا علي سؤال حول تمويل هذه المواقع  قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن " التمويل يأتي من قطر وتركيا وأمريكا والإخوان " .. وطالب الوطنيين من المصريين لا سيما من الشباب منهم بإقامة مواقع تواصل اجتماعي تحبط هذه المواقع التي تستهدف النيل من استقرار مصر والوطن العربي الكبير التي يتعرض حاليا لمخطط تقسيم غير مسبوق .

وشدد السيسي على أن أحدا لا يستطيع أن يقهر الشعب المصري أو يمس استقرار وثبات بلده طالما كان المصريون على قلب رجل واحد .