حفل الملف اليمني خلال الساعات الـ24 الماضية بالعديد من التطورات المتناقضة، والتي بدأت بحديث عن جمود في المفاوضات مع الحوثيين وتلويح السلطات باستخدام القوة، قبل أن تنتهي بإعلان مصدر رسمي لـ«البيان» أن اتفاقاً مع الحوثيين سيوقع اليوم الأحد، سرعان ما نفاه الحوثيون، قبيل مسيرة كبرى مناهضة للمتمردين اليوم في صنعاء.
وقال مصدر في اللجنة الرئاسية الحكومية التي تتفاوض مع الحوثيين لـ«البيان» أمس إن المتمردين أبلغوا اللجنة أن «الأمور جيدة»، وإنه سيتم التوقيع على الاتفاق صباح اليوم الأحد.
من جهته، قال مسؤول العلاقات السياسية في جماعة الحوثي حسين العزي إنه «لا صحة لأنباء التوصل إلى اتفاق مع اللجنة الحكومية». وأضاف: « ما تزال المباحثات مستمرة في صعدة، إلا أنه لم يتم التوصل إلى أي نتائج أو اتفاقات نهائية».
وبالتوازي، قال أحد أعضاء اللجنة الرئاسية المكلفة بالتفاوض مع عبدالملك الحوثي لـ«البيان»: «سلمنا الحوثيين مسودة اتفاق شامل تتضمن تشكيل حكومة جديدة خلال شهر وتشكيل لجنة اقتصادية لمناقشة ووضع حلول اقتصادية تنفذها الحكومة الجديدة ورفع المخيمات». وأردف: «سيطبق هذا الاقتراح مقابل إزالة الحوثيين خياماً في صنعاء».
وأوضح عضو اللجنة أن الحوثيين «عادوا ليقترحوا على اللجنة الرئاسية خفض سعر الوقود بأي نسبة ليكون ذلك مخرجاً للجماعة التي دعت أتباعها إلى الاعتصام حتى إلغاء قرار رفع أسعار الوقود».
تهديد بالقوة
في الأثناء، هددت اللجنة الأمنية والعسكرية العليا في البلاد باستخدام القوة لإزالة مخيمات أنصار الحوثيين من جوار ثلاث وزارات بينها وزارة الداخلية.
وذكرت اللجنة في بيان أنه «إزاء التطورات الأمنية الناتجة عن التصعيد الخطير الذي دأبت العناصر الحوثية عليه منذ مطلع الأسبوع الماضي من خلال نصب المخيمات على مداخل أمانة العاصمة.
وتهديد أمن الوطن والمواطنين والسكينة العامة، فإن اللجنة الأمنية العليا في البلاد تأكدت أن ذلك يشكل تهديداً للأمن، وأنها ملزمة بالقيام بواجباتها الوطنية لحماية أمن واستقرار الوطن وحماية السكينة العامة والممتلكات العامة والخاصة، باعتبار أن هذه الأعمال تجاوزت حق التعبير السلمي وحق التظاهر والاعتصام».
وأوضحت أن «محاصرة صنعاء من خلال المخيمات المسلحة على مداخلها والمخيم الذي تم نصبه في وسط العاصمة يزيدان من تأزيم وتعقيد الموقف، ويجعلان الأمر مستعصياً، ما يجبر السلطات على إجبار الحوثيين على نزع خيمهم».
وحملت اللجنة الحوثيين مسؤولية هذا التصعيد وما يترتب عليه من «تداعيات ونتائج».
مسيرة ضد الحوثيين
في غضون ذلك، تشهد العاصمة صنعاء اليوم الأحد مسيرة كبرى تحت شعار «نازلون لأجل الوطن» بمشاركة مسؤولين تم الإعداد لها على مستوى عالٍ. وتأتي التظاهرات كتعبير للدفاع عن صنعاء من ميليشيات الحوثي التي تقوم بمحاصرة العاصمة وتهدف إلى إسقاطها.
غضبة
يقول محللون إن الحوثيين استغلوا الغضبة الشعبية بسبب خفض الدعم لحث أنصارهم على النزول للشارع للضغط من أجل تشكيل حكومة جديدة مع اتجاه اليمن نحو تطبيق نظام اتحادي ينقل مزيداً من السلطات للأقاليم.
