يعقد اليوم الأحد في مدينة جدة السعودية اجتماع عربي خماسي يضم رؤساء الدبلوماسية في السعودية والإمارات ومصر والأردن وقطر، لبحث الوضع الأمني في منطقة المشرق العربي في ظل تنامي وجود التيارات المتطرفة وتنظيم «داعش» في كل من العراق وسوريا.
فيما أكدت الخارجية السعودية لـ«البيان» أن القضايا الخليجية «تُناقش في إطار مجلس التعاون فقط»، في إشارة إلى ملف سحب سفراء السعودية والإمارات والبحرين من الدوحة.
وأكد بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية أمس أن رئيس الدبلوماسية سامح شكري توجه إلى المملكة العربية السعودية للمشاركة في اجتماع وزاري تستضيفه المملكة لنواة الدول العربية، المكونة من السعودية والإمارات ومصر والأردن وقطر، أعضاء مجموعة أصدقاء سوريا، لبحث تطورات الوضع في سوريا.
وأوضح البيان أن هذا الاجتماع «يأتي في سياق تدهور الوضع في منطقة المشرق العربي وتنامي وجود التيارات المتطرفة وتنظيم «داعش» في كل من العراق وسوريا، وهو ما يفرض أكثر من أي وقت مضى ضرورة البحث عن حل سياسي للأزمة السورية يعيد الاستقرار إلى هذا البلد ويعيد الأهالي إلى مواطنهم بعد أن هجروا وعانوا معاناة شديدة.
ويسمح في الوقت نفسه بتحقيق طموحات الشعب السوري وتطلعاته المشروعة التي دعمتها مصر منذ بداية الأحداث في سوريا، ويوفر الظروف المناسبة لمكافحة الإرهاب الذي بات ظاهرة تهدد الأمن الإقليمي على نحو غير مسبوق».
الخارجية المصرية
بدوره، قال الناطق باسم الخارجية المصرية بدر عبدالعاطي في تصريحاتٍ لـ«البيان» إن «الوزراء سيبحثون عن سبل لحل سياسي للأزمة السورية»، مضيفاً أن «لا علاقة للاجتماع الخاص بسوريا الذي يحضره وزير الخارجية المصري بمسائل أخرى».
وبخصوص اللقاءات التي سيجريها وزير الخارجية المصري في السعودية على هامش حضوره اجتماع نواة الدول العربية بشأن سوريا، أضاف عبدالعاطي: «لا علم لدي بأي لقاءات أخرى، ويُسأل عن ذلك الجانب السعودي».
الخارجية السعودية
وبالتوازي، قال الناطق الإعلامي باسم وزارة الخارجية السعودية أسامة نقلي في تصريحاتٍ لـ«البيان» إن «أي اجتماعات خليجية مسؤولة عنها الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية».
وأضاف نقلي أن «الاجتماع العربي الذي سيعقد في جدة سيبحث القضايا العربية»، مشدداً على أن القضايا الخليجية «تبحث في إطار مجلس التعاون فقط»، في إشارة إلى ملف سحب سفراء السعودية والإمارات والبحرين من الدوحة.
توضيح كويتي
إلى ذلك، استبعد مصدر دبلوماسي كويتي «مناقشة القضايا الخليجية خارج إطار البيت الخليجي». وكشف المصدر لـ«البيان» أن «وزراء خارجية الدول العربية الخمس الذين سيعقدون اجتماعا في جدة الأحد سيناقشون سبل التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية في إطار الوضع الأمني الإقليمي المضطرب بسب المعارك التي توسعت رقعتها نتيجة تنامي عمليات تنظيم داعش في العراق وسوريا».
وأوضح المصدر أن دول السعودية والإمارات ومصر والأردن وقطر «ستناقش تدهور الوضع في المنطقة وتنامي وجود التيارات المتطرفة، ومساعيها لتقويض الأمن والاستقرار في دول المنطقة»، مشيراً إلى أن الاجتماع «سيتطرق إلى وضع اللاجئين السوريين في الخارج».
موقف أردني
من جهته، ذكر وزير الاردني الاسبق ممدوح العبادي لـ«البيان» ان «ملف الارهاب هو من سيكون حاضرا في الاجتماع وتحديدا التطورات الحاصلة في سوريا». واضاف أن «من سيحضر الاجتماع هم الجزء العربي من اصدقاء سوريا»، مشيرا الى ان «التركيز سيكون على ملف داعش».
وكشف العبادي عن «علاقات استخباراتية اميركية مع النظام السوري بدأت تظهر ومنها امتلاك النظام السوري قاعدة معلومات استخباراتية جديدة وفرتها لها الاستخبارات الاميركية وهو ما اسفر عن قصف الطيران السوري لمواقع عسكرية تابعة لداعش».
تضارب
تضاربت أنباء خلال الساعات الـ48 الماضية بشأن الملفات التي سيتناولها الاجتماع، في ظل حديث سابق عن اجتماع خليجي مصغر (ثلاثي) يبحث ملف تنفيذ اتفاق الرياض، وتسريبات موازية تلته عن تناول أجندة الاجتماعات الملف المصري، وهو غير ما صدر من مواقف أمس. وتصاعدت المخاوف من خطر تنظيم الدولة الإسلامية ونشاطاته في سوريا والعراق وتأثيرات ذلك في أمن المنطقة ككل. البيان