بينما تستعد الأحزاب والقوى السياسية للانتخابات البرلمانية المقبلة، خرجت بعض الأصوات التي تنادي بتأجيلها إلى شهر فبراير المقبل، نظراً إلى الأوضاع الأمنية التي تمر بها مصر، باعتبارها تهدّد إجراء الانتخابات بشكل آمن، فضلاً عن عدم استعداد الكتل السياسية الموجودة على الساحة لخوضها.

وظهرت تلك المطالب لتثير جدلاً واسعاً، لا سيما أنّ الرئيس عبدالفتاح السيسي تعهّد في العديد من اللقاءات بإجراء الانتخابات بنهاية العام الجاري، كموعد نهائي لتلك الانتخابات التي باكتمالها تكتمل مؤسسات الدولة المصرية.

وقال السكرتير العام لحزب الوفد الليبرالي بهاء الدين أبو شقة لـ«البيان»: «ليس هناك ما يمنع إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها الرسمي الذي حدده الدستور بعد ستة شهور من انتخاب رئيس الجمهورية»، مشيراً إلى أنّ «الأحزاب والقوى السياسية تستعد لها حالياً، ويجري التنسيق لخوضها، ولا توجد أي مستجدات تستدعي تأجيلها».

وأوضح أبو شقة أنّ «الرئيس السيسي أعلن قبل ذلك أنه سيتم إجراء الانتخابات البرلمانية قبل نهاية 2014، ومن ثمَّ فإن الجميع أمام تصريح واضح، إذ إن ذلك يتفق مع الواقع الحالي، وعلى ذلك تستمر التحالفات الانتخابية في استعداداتها للموعد الرسمي، ما لم تُصدر أي جهة رسمية قراراً بتأجيل الانتخابات»، مرجّحاً أن «يكون طرح فكرة تأجيل الانتخابات البرلمانية والترويج لها محاولة من بعض القوى السياسية غير المستعدة لخوض الانتخابات، وتريد تثبيط همّة باقي الأحزاب وتراجعهم عن التنسيق للبرلمان».

تقديرات الرئيس

في السياق، قال رئيس حزب حياة المصريين البرلماني السابق محمد أبو حامد لـ«البيان» إنّ «فكرة تأجيل الانتخابات البرلمانية أو إجرائها في موعدها أمر متروك لتقديرات رئيس الجمهورية»، مشيراً إلى أنّ «آراء السياسيين في هذا الأمر تحرّكها المصالح الشخصية والحزبية، ولكن الرئيس يرى الموقف وفقاً لاعتبارات أمنية وسياسية، وكذلك المعلومات التي تصل إليه من أجهزة الدولة المختلفة».

وأكد أبو حامد أنّ «مجلس النواب له دور قوي وتشريعي، وعدم وجوده يؤثر بالسلب، ولكن في الوقت نفسه فإنّ الوضع السياسي للأحزاب الحالية يشهد حالة من السيولة، وليس لديهم قوام محدد يوضح استعدادهم الحقيقي لخوض الانتخابات البرلمانية»، موضحاً أنّ «عدم تأجيل الانتخابات به شيء من المنطقية، ولكن المطالبة بتأجيلها أيضاً فيه شيء من الوجاهة والتريث».