بغداد - البيان

تهدد تداعيات المجزرة المروعة التي ارتكبتها ميليشيا مدعومة من رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، في ديالى بتصدع العملية السياسية الهشة، حيث أعلنت كتلة رئيس مجلس النواب بالانسحاب من مفاوضات تشكيل الحكومة برئاسة حيدر العبادي الذي وافق مبدئياً قبل ساعات من المجزرة على مطالب المحافظات التي تشهد اضطرابات (السنية).

وأعلنت كتلة «ديالى هويتنا» بزعامة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، انسحابها من مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة بسبب الهجوم على مسجد مصعب بن عمير في محافظة ديالى، والذي راح ضحيته العشرات من المصلين، فيما دعت «اتحاد القوى الوطنية» إلى اتخاذ موقف مشابه.

وقالت النائبة عن الكتلة ناهدة الدايني، في تصريح صحافي إن «كتلة ديالى هويتنا انسحبت، من المفاوضات الجارية لتشكيل الحكومة، بسبب تكرار الهجمات على المساجد في محافظة ديالى والتي ذهب ضحيتها المئات من الأشخاص، وكان آخرها الهجوم على مسجد مصعب بن عمير».

وأوضحت الدايني أن كتلتها «تشترط فتح تحقيق عادل بالقضية وتقديم الجناة إلى العدالة واعتقال آمر الفوج المسؤول عن المنطقة مقابل العودة إلى المفاوضات»، داعية اتحاد القوى الوطنية إلى «الانسحاب أيضاً من المفاوضات».

واعتبرت الدايني ما حدث في المسجد المذكور بأنه «ليس حادثة عابرة»، مشيرة إلى أن «هناك سلطة فوق سلطة القانون والدولة في محافظة ديالى، هي سلطة الميليشيات التي تتبادل الدعم مع الحكومة».

كان مصدر في شرطة محافظة ديالى أفاد، في وقت سابق من اليوم الجمعة، بأن أكثر من 70 مدنياً سقطوا بين قتيل وجريح بهجوم مسلح استهدف مصلين في مسجد مصعب بن عمير شرق بعقوبة.

مفاوضات الحكومة

ويأتي هذا التوتر في العملية السياسية بعد ساعات من تحقيق تقدم لافت في المفاوضات. ووصف النائب احمد المساري، عضو الوفد التفاوضي لتحالف القوى العراقية (السنّي)، مع التحالف الوطني، نتائج الجولة الأولى من المفاوضات بين الجانبين لتشكيل الحكومة بأنها «إيجابية».

وقال المساري في بيان له أمس، إنه «تم عرض (ورقة الحقوق) على التحالف الوطني وإبلاغه بأن تحالف القوى العراقية لن يشارك في تشكيل الحكومة الجديدة ما لم تتم الاستجابة لتلك الحقوق».

وأوضح المساري أن «وفد التحالف الوطني كان متفهماً لما ورد في ورقة الحقوق، وأنه طلب الملاحق التفصيلية للورقة لمناقشتها والتشاور حولها مع قياداته». وأشار إلى أن «تحالف القوى العراقية سيزود بدوره وفد التحالف الوطني بالملاحق التفصيلية للورقة لمناقشتها خلال الجولة الثانية من المفاوضات بين الجانبين».

البنود الـ16

وعلمت «البيان» أن أبرز البنود الـ16 التي طرحها اتحاد القوى الوطنية للتفاوض على المشاركة في تشكيل الحكومة المقبلة «إنهاء قانون المساءلة والعدالة (اجتثاث البعث سابقا) وإقرار قانون العفو العام، وتحقيق التوازن في مؤسسات الدولة، وإقرار النظام الداخلي لمجلس الوزراء، وإقرار قانون القيادة العامة للقوات المسلحة.. أي ألا يكون هناك قائد عام لهذه القوات».

كما تتضمن الورقة إعادة ضباط ومراتب الجيش السابق، وإطلاق سراح قادة الجيش السابق، وإقرار صلاحيات المحافظات ضمن القانون رقم 21 لسنة 2008 المعدل، وإعادة النازحين والمهجرين وتعويضهم، مع إعادة البنى التحتية لمحافظاتهم ومناطق سكناهم.

قائمة الجبوري

أحرزت قائمة «ديالى هويتنا» التي يتزعمها سليم الجبوري المرتبة الأولى في محافظة ديالى بالانتخابات البرلمانية، وانضمت في يونيو الماضي إلى «اتحاد القوى الوطنية» الذي تشكل من ائتلافات «متحدون» و«العربية» و«الوفاء للأنبار» فضلاً عن نواب مستقلين.