أظهرت إحصائية جديدة ترصد النزاع في سوريا مقتل 191 ألف شخص منذ اندلاع الثورة في مارس 2011، في وقت نددت الأمم المتحدة بحالة «الشلل الدولي» التي تشجع «القتلة»، معتبرة أنه ما نشهده من تراجع الاهتمام بمأساة سوريا يعتبر «عاراً»، فيما حافظ القتال المحتدم على وتيرته الدموية وتركزت في محيط مطار الطبقة العسكري، حيث قتل 70 مقاتلاً من تنظيم «الدولة الإسلامية- داعش».

وقالت مفوضية الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي إن 191369 على الأقل قتلوا في الصراع الدائر في سوريا حتى أبريل الماضي، وهو ما يزيد على مثلي العدد الموثق قبل عام، وإن الرقم الجديد ربما يكون أقل من الواقع.

ودعت بيلاي حكومات العالم «الى اتخاذ خطوات جدية لوقف القتال والجرائم». وقالت: «الشلل الدولي شجع من قتلوا وعذبوا ودمروا في سوريا ومنحهم القوة».

تغذية الكارثة

وأضافت: «من الضروري أن تتخذ الحكومات الإجراءات الجادة لوقف القتال وردع الجرائم، وقبل كل شيء وقف تغذية هذه الكارثة الإنسانية الهائلة -التي يمكن تجنبها- بتوفير الأسلحة وغيرها من الإمدادات العسكرية».

وبعد أن انتقدت بشدة مجلس الأمن الدولي لما سمته غياب الإرادة لإنهاء النزاعات، قالت انه من «العار» ما نشهده من تراجع الاهتمام العالمي بالنزاع في سوريا.

وقالت بيلاي إن التقرير الذي يستند إلى بيانات من أربع جماعات والحكومة السورية، يعكس استمرار القتل والتعذيب مع سقوط الحرب من دائرة الاهتمام العالمي.

وأضافت في بيان: «مع ورود تقارير عن عمليات قتل إضافية من مراحل سابقة، بالإضافة إلى عمليات القتل الجديدة التي حدثت يصبح الرقم الإجمالي للضحايا هو أكثر من ضعف الرقم الموثق قبل عام».

وأضافت: «لكن وكما يشرح التقرير للأسف هذا الرقم هو ربما أقل من التقديرات للرقم الحقيقي للأشخاص الذين قتلوا خلال السنوات الثلاث الأولى من هذا الصراع المهلك».

معارك الطبقة

ميدانياً، قتل 70 مقاتلاً من تنظيم «الدولة الإسلامية» في معارك عنيفة ضد القوات النظامية السورية في محافظة الرقة (شمال)، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتدور المعارك في محيط مطار الطبقة العسكري، آخر معقل للنظام في المحافظة الواقعة بمجملها تقريبا تحت سيطرة التنظيم المتطرف الذي يزرع الرعب في سوريا والعراق.

وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن الى ان «70 مقاتلاً من تنظيم الدولة الإسلامية لقوا مصرعهم منذ اندلاع المعارك فجر الأربعاء، وذلك جراء القصف العنيف من قوات النظام على مناطق في محيط مطار الطبقة، استخدم فيه الطيران الحربي وصواريخ سكود. كما قتل البعض في انفجار ألغام». وأرسل النظام تعزيزات من الجنود الذين تم نقلهم على متن طائرات مروحية وهبطوا في مطار الطبقة.

ويمثل مطار الطبقة العسكري الذي يقع على بعد نحو 40 كيلومترا شرقي مدينة الرقة في شمال شرق سوريا آخر معقل للحكومة في منطقة يسيطر عليها التنظيم الذي استولى على مناطق واسعة في سوريا والعراق.