قتلت 70 مصلياً بالرصاص والجيش يحقق في الواقعة

ميليشيا موالية للمالكي ترتكب مجزرة بمسجد في ديالى

عناصر ميليشيا موالية للحكومة خلال عمليات جنوب بغداد أ.ف.ب

ت + ت - الحجم الطبيعي

ارتكبت ميليشيا مسلحة موالية لرئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي مجزرة داخل مسجد سني في محافظة ديالى، أسفرت عن مقتل 70 مصلياً على الأقل بالرصاص في حادث من المرجح ان تكون له تداعياته الأمنية والسياسية الخطيرة رغم تشكيل الجيش لجنة تحقيق «عالية المستوى» لكشف ملابسات المجزرة في منطقة تشهد احتداما في المعارك مع مقاتلي «الدولة الإسلامية- داعش»، حيث أطلقت قوات البيشمركة بالتعاون مع قوات عراقية عملية مشتركة لاستعادة بلدتين في ديالى يسيطر عليهما التنظيم المتطرف.

واطلق عناصر مليشيا شيعية النار على مصلين في مسجد سني شمال شرق بغداد ما أوقع 70 قتيلاً على الأقل، بحسب حصيلة مصدرها ضباط وأطباء عراقيون. وكان المالكي سمح للميليشيات بالانتظام في الحرب ضد داعش بموافقة المرجعية الدينية.

خلفية المجزرة

وقال ضباط في الجيش والشرطة ان الهجوم وقع على مسجد مصعب بن عمير اثر مقتل مسلحين شيعة في مواجهات في المنطقة ذاتها، في حين قالت مصادر أخرى ان السبب يعود الى استهداف منزل مسؤول ميليشيا الحشد الشعبي، رياض دكدك.

وكان أطباء وضباط تحدثوا في البداية عن مقتل 32 شخصا في الهجوم على المسجد قبل ان يؤكدوا مقتل 70 مصليا وإصابة 20 آخرين بجروح بنيران أسلحة رشاشة.

ووقع الهجوم في منطقة حمرين التابعة لمحافظة ديالي ويخشى ان يؤجج اكثر التوتر الطائفي ويزيد من غضب السنة على الحكومة التي تهيمن عليها الغالبية العربية الشيعية في الوقت الذي تحتاج فيه السلطات الى تعاون هذه الأقلية في التصدي لمسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية» المتطرف.

رواية الجيش

لكن ضباطا في الجيش اكدوا ان «أربعة مسلحين ينتمون الى داعش بينهم انتحاري هاجموا المسجد، انتقاما من سكان القرية الذين رفضوا مبايعتهم». وقال ضابط في استخبارات الجيش ان «الانتحاري فجر نفسه وسط المسجد فيما قام المسلحون الثلاثة بإطلاق النار على الفارين من الانفجار». واكد أن «عناصر الشرطة والعشائر حاولوا مطاردتهم، لكن عبوات ناسفة انفجرت بهم»، ما اسفر عن إصابة أربعة أشخاص.

معارك ديالى

ومن شأن هذا الحدث أن يخلط الأوراق الاجتماعية في محافظة ديالى أكثر من ذي قبل، حيث أطلقت قوات البيشمركة وألوية من الجيش العراقي أمس عملية عسكرية ضد «داعش».

وقال القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني في خانقين، شيركو ميرويس، ان «قوات البيشمركة تحركت في عدة محاور باتجاه بلدة جلولاء فجرا» مشيرا الى أنها «تحقق تقدما بشكل مستمر، حيث فرضت سيطرتها على منطقة كوباشي الواقعة بين جلولاء والسعدية».

وأضاف ان «سيطرة البيشمركة على منطقة كوباشي تعني قطع الطريق بين السعدية وجلولا» اي ان تحركات مقاتلي الدولة الإسلامية اصبحت «تحت مرمى نيران البيشمركة».

واكد المسؤول الكردي مقتل عنصرين من البيشمركة وإصابة تسعة آخرين فيما «قتل العشرات من عناصر الدولة ألإسلامية».

من جهة اخرى، اكد عقيد في الجيش ان القوات العراقية «تخوض معارك في السعدية حيث وصلت الى أطرافها».

وأشار الى ان «العملية تجري بغطاء جوي كثيف، وسبق انطلاق العملية عمليات قصف جوي على مواقع» الدولة الإسلامية. والعملية المشتركة بين الجيش العراقي وقوات البيشمركة هي الثانية بعد سد الموصل الذي استعادته من الدولة الإسلامية الاحد الماضي.

ضربات متوقعة

في السياق، اعلن رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت، إن المقاتلات الأميركية ستبدأ اليوم تنفيذ ضربات جوية ضد أهداف لتنظيم «داعش» في المحافظة، وذلك بناء على معلومات استخباراتية وردته.

وقال كرحوت في تصريح صحافي، إن القصف الجوي الأميركي سيبدأ اعتباراً من اليوم في بلدات حديثة وعانة وراوة والقائم، بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية.

وأضاف رئيس مجلس محافظة الأنبار، أن أقواله مستندة إلى معلومات استخباراتية وردته، من دون أن يبيّن مصدر تلك المعلومات وفيما إذا كانت عراقية أو أميركية.

وأوضح كرحوت أن بدء الطائرات الأمريكية بتنفيذ طلعات جوية فوق محافظة الأنبار يأتي بعد مباحثات أجراها محافظ الأنبار أحمد الدليمي مع مسؤولين في السفارة الأميركية في بغداد ومسؤولين في الحكومة الاتحادية خلال الأسبوعين الماضيين.

لجنة تحقيق

أعلن مكتب القائد العام للقوات المسلحة، عن تشكيل لجنة «عالية المستوى» للتحقيق في حادثة جامع مصعب بن عمير في محافظة ديالى. وقال المكتب في بيان: «تم تشكيل لجنة تحقيقية عالية المستوى للتحقيق في حادثة جامع قرية الويسية (مصعب بن عمير) ومحاسبة المقصرين وإحالتهم الى القضاء».

طباعة Email