بغداد- الوكالات
حرض رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، أمس، رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي على تشكيل «حكومة الأغلبية» تفادياً لما أسماه «الإملاءات» من الكتل السياسية، ما يعني محاولة وضع العبادي على الطريق الذي كان سبب إطاحة المالكي، في وقت حذر رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني الحكومة الجديدة من «تكرار الأخطاء السابقة»، تزامناً مع عودة الوزراء الأكراد إلى الحكومة، بعد أسابيع من تعليقهم المشاركة فيها.
وقال رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، في كلمته الأسبوعية، إن «رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي وكل الحريصين على تشكيل الحكومة، عليهم أن يرفضوا الإملاءات»، داعياً العبادي إلى «تشكيل حكومة أغلبية إذا وصلت الأمور إلى هذا الحد».
وشدد المالكي على «ضرورة اعتماد مبدأ الكفاءة والإخلاص النزاهة في تسمية الوزراء»، لافتاً إلى «أهمية أن لا تكون الطريقة التي تتشكل بها الحكومة المقبلة كالطريقة التي حصلت سابقاً».
في المقابل، اعتبر رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني أن تشكيل الحكومة العراقية الجديدة هي الفرصة الأخيرة لمعالجة الأزمات.
وقال بارزاني في بيان صحافي عقب اجتماعه مع وزير الخارجية السويدي كارل بليت، إن «تشكيل الحكومة الجديدة هي الفرصة الأخيرة لمعالجة الأزمات العميقة التي يعاني منها العراق»، مؤكداً أنه «إذا ما تكررت التصرفات والأخطاء نفسها فإن الأزمات تتعمق وتتوسع أكثر».
وأضاف أنه «لا يجوز أن يكون الهدف هو تشكيل الحكومة فقط»، مشدداً على أن «يكون هناك نهج جديد وألا تتكرر الأخطاء السابقة».
في الأثناء، قال وزير الخارجية العراقي المنتهية ولايته، إن الوزراء الأكراد الذين علقوا مشاركتهم في حكومة المالكي عادوا إلى الحكومة.
وقال هوشيار زيباري لوكالة «رويترز»: «عدت إلى بغداد وزيراً للخارجية». وكان المالكي أثار غضب القيادات الكردية من خلال اتهامهم بإيواء الإرهابيين بعدما اجتاح مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية شمالي العراق في يونيو الماضي.