القاهرة - أمل عبد القادر

يؤكد الخبير العسكري اللواء نبيل فؤاد أن وجود عناصر إرهابية مسلحة في مصر لا يعني أن تلك العناصر قادرة على إقامة «دولة خلافة» كما يزعمون داخل الأراضي المصرية، معتبراً أن وجود «داعش» في مصر أمر غير وارد من قريب أو من بعيد، لأن التنظيم عبارة عن ميليشيات عسكرية ذات تسليح متوسط وثقيل ما يجعل دخولها الحدود المصرية أمراً مستحيلاً.

ووصف فؤاد، تصريحات خاصة لـ «البيان»، تصريحات تنظيم داعش بأنه متواجد داخل الأراضي المصرية وتوعده بتنفيذ عمليات إرهابية جديدة في المرحلة المقبلة بأنها محاولة لإرباك النظام الحالي، مشيرًا إلى أن تفعيل قانون الإرهاب بات أمرًا ضروريًا لمواجهة تلك العناصر بالقانون. وشدد الخبير العسكري على أن الدور الأمني لا يكفي لمكافحة الإرهاب، وإنما للأزهر ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف دور هام ومحوري لمكافحة نشر الفكر التكفيري، مشيدًا بإقامة دار الإفتاء مرصدًا لمواجهة فتاوى «داعش».

كما يستبعد الجهادي السابق نبيل نعيم فكرة انتشار هذا التنظيم داخل الأراضي المصرية، حيث إن إنشاء تنظيم داخل دولة يحتاج إلى عامين على الأقل، بحسب قوله.

الفكر التكفيري

وفيما يستبعد محللون وعسكريون وجود عناصر تابعة لـ «داعش» في مصر، جاءت تصريحات مستشار مفتي مصر إبراهيم نجم محذرة من وجود بعض التيارات والحركات الدينية التي تسعى لنقل الفكر التكفيري «الداعشي» إلى مصر، لتثير قلق المصريين من احتمال انتقال هذا الخطر إلى بلادهم.

واعتبر محللون أن ظهور عدد من الكيانات المسلحة مثل كتائب حلون وأجناد مصر في الشارع المصري، وتهديدها باستهداف عناصر من الجيش والشرطة، بمثابة «نواة» لبداية الفكر التكفيري «الداعشي» في مصر، من خلال استغلال الشباب بالقرى والمحافظات.

تنظيم «داهف»

استمرارًا لظهور التنظيمات المسلحة الصغيرة، والتي بدأت انتشارها في مناطق متفرقة من القاهرة والمحافظات، واستخدامها كأداة لتنفيذ العمليات الإرهابية، ظهر تنظيم جديد في منطقة فيصل والهرم، واختار لنفسه اسم «داهف» اختصارًا لـ «الدولة الإسلامية في الهرم وفيصل». ويعتبر «داهف» إحدى حلقات الكيانات المسلحة التي صعدت على السطح مؤخرًا، ويضم مجموعة من الشباب المتشدد، هدفه محاربة قوات الأمن واستهداف رجال الشرطة، وهو يرى في تنظيم «داعش» قدوة له. البيان