قال مفتي السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ إن الفكر المتطرف والأعمال الإرهابية التي ينفذها تنظيما «الدولة الإسلامية» و«القاعدة» هي العدو الأول للإسلام، داعياً إلى ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال والابتعاد عن أفكار التطرف والتشدد والإرهاب، في حين أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة أول من أمس حكماً بالإعدام على متهم والسجن على 13 آخرين لمدد تصل إلى 30 عاماً لضلوعهم في عدد من الهجمات على أهداف حكومية وأجنبية خلال السنوات العشر الماضية.

وأكد آل الشيخ في بيان بعنوان «تبصرة وذكرى» أوردته وكالة الأنباء السعودية أن الإرهاب هو عدو الإسلام الأول، والمسلمون هم أول ضحاياه، كما هو مشاهد في جرائم ما يسمى بداعش والقاعدة وما تفرع عنها من جماعات، مشيراً إلى أن هذه الجماعات الخارجية لا تحسب على الإسلام ولا على أهله المتمسكين بهديه، بل هي امتداد للخوارج الذين هم أول فرقة مرقت من الدين بسبب تكفيرها المسلمين بالذنوب فاستحلت دماءهم وأموالهم.

ودعا آل الشيخ إلى توحيد الجهود وتنسيقها، سواء التربوية أو التعليمية أو الدعوية أو التنموية، لتعزيز فكر الوسطية والاعتدال النابع من الشريعة الإسلامية الغراء بصياغة خطة كاملة ذات أهداف واضحة مدعمة بخطة تنفيذية تحقق تلك الأهداف المنشودة واقعاً ملموساً.

حكم قضائي

في الأثناء، أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة أول من أمس حكماً بالإعدام على متهم والسجن على 13 آخرين لمدد تصل إلى 30 عاماً لضلوعهم في عدد من الهجمات على أهداف حكومية وأجنبية خلال السنوات العشر الماضية. وكان المدانون الأربعة عشر من بين 50 متهماً حوكموا كخلية واحدة قالت وكالة الأنباء السعودية إنها «تعد إحدى أخطر الخلايا الإرهابية»، واتهمت بالقتل والخطف وتفجير سيارات ومباني حكومية ومجمعات سكنية للأجانب، والتخطيط لاغتيال مسؤولين في الدولة ومهاجمة سفارات، بالإضافة إلى الشروع في تهريب كمية من الأسلحة الثقيلة من العراق إلى المملكة لخدمة جرائم التنظيم الإرهابي».

وذكرت الوكالة أن مدد السجن للمدانين تراوحت بين أربع سنوات و30 عاماً، وأرجأت المحكمة الحكم على اثنين من بين الخمسين متهماً لإتاحة الوقت للاستماع إلى مزيد من الأدلة. وبرأت المحكمة الباقين وعددهم 34 متهماً.