تجددت الاشتباكات في مدينتي طرابلس وبنغازي الليبيتين، حيث قصفت طائرات تابعة لـ« الجيش الوطني الليبي» الذي يقوده اللواء المتقاعد خليفة حفتر، مواقع ميليشيات متناحرة بالاسلحة الثقيلة من اجل السيطرة على المطار الدولي قرب طرابلس، في وقت شكل البرلمان لجنة نيابية لوقف إطلاق النار.
وذكر مصدر أمني «أن طائرات حربية مجهولة الهوية قصفت معسكرين تابعين لـ«قوات فجر ليبيا»، وذلك مع تجدد الاشتباكات في محيط معسكر النقلية بمحاذاة طريق مطار طرابلس بين قوات «فجر ليبيا» من جهة ولواء القعقاع وكتيبة الصواعق من جهة أخرى. وذكر المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أنه «حتى الآن لم يعرف مكان إقلاع الطائرات ومكان هبوطها ولأي جهة تتبع بدقة»، غير أنه استبعد أن «تكون هذه الطائرات تابعة للناتو».
مقتل 4 أشحاص
وأفادت مصادر طبية بأن «القصف أدى إلى مقتل أربعة أشخاص كانوا في المعسكرات»، دون أن تذكر مزيدا من التفاصيل عن هوية الضحايا.
عملية الكرامة تتبنى الغارة
وبعد قرابة 6ساعات من العملية التي أثارت الكثير من الغموض واستدعت نفي الناتو وفرنسا أي تدخل عسكري وإعلان الحكومة فتح تحقيق، تبنت عملية الكرامة الغارة الجوية بتأكيد أنها استهدفت ميليشيات «فجر ليبيا» التي وصفها بـ«المعتدية التي تستهدف شعبنا في طرابلس وضواحيها».
وتابع البيان: « قام نسور الجو الليبيون على متن قاذفات السلاح الجوى بعيدة المدى من طراز سوخوى 23 بعد أن تم إدخالها للخدمة من جديد، بتنفيذ ضربات جوية دقيقة ومكثفة، ، على أهداف منتقاه تخص ميليشيات (فجر ليبيا) لإسكات نيرانها التى تطال أهلنا وأطفالهم وبيوتهم وشوارعهم».
أما في بنغازي، فقد شهدت منطقة بوعطني اشتباكات بين قوات الصاعقة، التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر، وتشكيلات مسلَحة تابعة لـ«مجلس شورى ثوار بنغازي» وفقاً لوسائل إعلام محلية.
إلى ذلك، أكد رئيس المجلس عقيلة صالح عيسى أن مجلس النواب شكل لجنة برلمانية للاتصال بجميع الأطراف المتنازعة في ليبيا للوصول إلى وقف فوري لإطلاق النار.
وأضاف أن «هذه اللجنة تقف على مسافة واحدة من الجميع، وستعمل على حض كل الأطراف المتنازعة على الالتزام بتطبيق قرار مجلس النواب القاضي بالوقف الفوري غير المشروط لإطلاق النار والإنهاء التام للعنف. وفي حديث متصل أكدّ عقيلة أن الأطراف الدولية رحبت بطلب المساعدة الدولية، مشيرا إلى أن التدخل من شأنه إعادة الاستقرار.
مناشدة
ناشدت لجنة الأزمة بالشركة العامة للكهرباء بالمنطقة الشرقية في ليبيا الحكومة المؤقتة وجميع أجهزة الدولة والمواطنين ومؤسسات المجتمع المدني بمد يد العون والمساعدة لتذليل الصعوبات وفتح مسارات آمنة لفرق التشغيل والصيانة وتأمين مواقع العمل لها لتتمكن من أداء مهام أعمالها بالشكل السليم دون رعب أو خوف أو اعتداءات.
وحذرت اللجنة من خطر توقف إصلاح الأعطال، وقالت إنه ربما يؤدي إلى «الانهيار العام للشبكة، والمتوقع للأسف حدوثه، بأي لحظة وسط هذه الظروف».
