في إطار مخطط خبيث يهدف إلى بث الفتن بين الفلسطينيين وإعادتهم إلى سكّة الانقسام البغيض، زعم جهاز المخابرات الإسرائيلي أمس أنه كشف النقاب عن «خلية حمساوية كانت تخطط لإسقاط السلطة الفلسطينية في الضفة بعلم قادة حركة حماس، ومن بينهم رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل»، وهدمت قوات الاحتلال منزلين في الخليل، واعتقلت 12 فلسطينية في مناطق متفرقة من الضفة والقدس.

وقال جهاز المخابرات الإسرائيلي إنه تم إلقاء القبض على «شبكة إرهابية حمساوية» في مايو الماضي، كانت تعمل في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وإنها «خططت لإسقاط حكم السلطة الفلسطينية، والاستيلاء على الضفة عن طريق ارتكاب سلسلة اعتداءات إرهابية في إسرائيل، كانت ستؤدي إلى زعزعة الاستقرار في الضفة».

93 ناشطاً

وأعلنت قوات الاحتلال، في إطار التحقيقات في القضية، اعتقال 93 ناشطاً حمساوياً، وضبط بنادق من طراز إم 16 ومسدسات وراجمات للقذائف، إضافة إلى كميات كبيرة من الذخيرة ومبالغ مالية، وسيارة ومنزل في قرية العوجة قرب أريحا، تم إعدادهما لأغراض «إرهابية»، حسب تعبير الإذاعة الإسرائيلية.

وأضافت الإذاعة أن الشبكة اعتمدت على فرع حماس في الأردن، برئاسة عودة ظهران، من نشطاء «حماس» في الزرقاء. وأشارت إلى أنه «اتضح خلال التحقيقات أن كبار المسؤولين الحمساويين، من بينهم مشعل، كانوا على علم بالخطة للاستيلاء على السلطة». وجاء القبض على الشبكة بعدما اتفقت حركتا «حماس» و«فتح» مطلع أبريل الماضي على إنهاء الانقسام، وتشكيل حكومة التوافق الفلسطينية.

هدم منزلين

في الأثناء، هدم جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس، في مدينة الخليل جنوب الضفة، منزلي فلسطينيين متهمين بخطف وقتل ثلاثة مستوطنين في يونيو الماضي.

وتم هدم منزلي حسام القواسمي وعامر أبو عيشة، بينما تم سد منافذ منزل فلسطيني ثالث يدعى مروان القواسمي، زعم جيش الاحتلال أنه «خطّط» لخطف ثلاثة مستوطنين في 12 يونيو قرب «غوش عتصيون»، حيث كانوا يستوقفون السيارات المارة لتوصيلهم مجاناً إلى القدس.

وأعلنت شرطة الاحتلال أنها اعتقلت الشهر الماضي حسام القواسمي الذي تشتبه في أنه قاد المجموعة التي خطفت وقتلت المستوطنين الثلاثة، بينما لا يزال البحث جارياً عن الرجلين الآخرين.

رفض التماس

وجاء قرار الهدم بعد أن رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية الالتماس الذي تقدمت به عائلات الفلسطينيين الثلاثة

. وقال الناطق باسم جيش الاحتلال بيتر ليرنر «إن هدم المنازل يسمح بنقل رسالة واضحة إلى الإرهابيين والمتواطئين معهم: هناك ثمن شخصي يجب أن يُدفع عند المشاركة في الإرهاب، أو المشاركة في هجمات ضد الإسرائيليين»، وفق تعبيره.

وتظاهر عشرات الفلسطينيين في الخليل ضد هدم المنازل، وألقوا الحجارة على جنود الاحتلال الذين أطلقوا عليهم الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، كما قال شهود عيان.

اعتقالات

واعتقلت قوات الاحتلال الليلة قبل الماضية 12 «مطلوباً» فلسطينياً في أنحاء الضفة والقدس المحتلتين. وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية أن القوات اعتقلت 12 «مطلوباً فلسطينياً»، من بينهم سبعة اعتقلوا في قرية حزما شمال القدس المحتلة، بينما تم اعتقال الآخرين في مناطق جنين ورام الله وبيت لحم والخليل.

تنديد بهدم المنازل

ندد مركز الدّفاع عن الفرد (هموكيد) الإسرائيلي غير الحكومي الذي مثّل بعائلات فلسطينية منازلها مهددة بالهدم، أمام المحكمة العليا. وقالت داليا كيرشتين من المركز «هذا عقاب جماعي يتعارض مع القانون الدولي»، مشيرة إلى أنه «إضافة إلى ذلك، فإن هدم المنازل ليس له أي تأثير رادع، بل بالعكس يعزز الغضب والعداء» لدى السكان الفلسطينيين.