يفتح مجلس الوزراء الكويتي اليوم ملف التجنيس وسحب الجنسية على نطاق أوسع بعد سنوات من التردد على خلفية تداعيات أمنية لأشخاص متورطين في الفتن والفوضى وتقويض الاستقرار.
ويعرض مجلس الوزراء الكويتي في اجتماعه اليوم تقرير وزارة الداخلية بشأن مخالفي قانون الجنسية والمزورين ومثيري الفتن والفوضى والداعين إلى تقويض الأمن والاستقرار.
وأوضحت مصادر مطلعة أن اللجنة الفنية المختصة بفحص صحة إجراءات منح الجنسية التي شكلها وزير الداخلية مؤخرً توصلت إلى عشرات الحالات تم منحها الجنسية بغير وجه حق، مؤكدة أن اللجنة المكلفة ستواصل عملها في عمليات فحص جنسيات من تحوم حولهم شبهة حول عدم الأحقية في الجنسية الكويتية.
الأمم المتحدة
ومما دعم المطالبات النيابية قرار مجلس الأمن قبل يومين إدراج ستة متشددين إسلاميين في العراق وسوريا بينهم الكويتيان حجاج العجمي وحامد العلي على القائمة السوداء، حيث دعا النائب يوسف الزلزلة الحكومة إلى تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي بشأن اعتبار «داعش» و«جبهة النصرة» منظمتين إرهابيتين، وطالبها بمراجعة إعلانات جمع المال والسلاح لهاتين المنظمتين لتعرف مموليهما وتطبق عليهم القوانين.
كما قال النائب نبيل الفضل إنه «أدرج مجلس الأمن العلي والعجمي في قائمة ممولي الارهاب، بعدما أدرجت أميركا اثنين آخرين بنفس التهمة»، وأضاف إن «الحبل على الجرار، وستأتي أسماء أخرى سمح لها بتمويل الارهاب وتجنيد الشباب على مرأى ومسمع من الناس.
وتم غض النظر عنهم تحت حجة أعمال ومساعدات خيرية، رغم الكم الهائل من التحذيرات التي أطلقتها الصحافة الكويتية»، مشيرا إلى أن «هؤلاء نتاج سياسة التراخي الحكومي في مواجهة المد الإرهابي».
310 آلاف
ووجه النائب صالح عاشور سؤالاً برلمانياً إلى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد، بشأن تجنيس 310 آلاف، وقال: «حسب الإحصائيات، فإنه بعد التحرير كان تعداد الكويتيين 650 ألف نسمة، وبحسب الدراسات فإن أعلى نسبة زيادة للسكان في العالم تتراوح بين 2 إلى 3 في المئة.
وإذا تم احتساب نسبة 2.5 في المئة كمتوسط للزيادة، فهذا يعني أن الزيادة للكويتيين كل سنة تكون 16.250 ألفا تقريباً، والآن بعد مرور 24 سنة على التحرير يفترض أن يكون تعداد الكويتيين مليونا و40 ألف نسمة، وبحسب الإحصائيات فإن عدد الكويتيين مليون و350 ألفا، بمعنى أن هناك 310 آلاف تم تجنيسهم حتى الآن»، وأضاف: ما مبررات تجنيس هذا العدد؟.
سمعة الكويت
ودعا النائب د. عبدالحميد دشتي إلى ضرورة دراسة تنامي وزيادة الممارسات غير المسؤولة لبعض المستهترين من الشباب الكويتيين أثناء فترة سفرهم، مؤكدا أن تلك التصرفات باتت تسيء للشعب الكويتي كشعب متحضر وراقٍ، جبل على احترام القوانين والعادات والتقاليد لأهل البلدان التي يقصدونها، مطالبا بسحب جوازات السفر من هؤلاء المستهترين ومنع سفرهم لمدة معينة.
وأضاف دشتي: «ما شاهدناه من تصرفات لبعض الشباب أثار استياء الكافة، لأنها ممارسات غريبة ودخيلة على أبناء المجتمع الكويتي وثقافتهم، وما نخشاه أن تدفع الكويت وأهلها ضريبة هذه الممارسات التي يمكن لها أن تضع مسؤولي خارجيتنا في مواقف محرجة أمام تفاقم حالات الاستهتار التي أراها وصلت لدرجة كبيرة من الرعونة لا ينبغي السكوت عنها والتي تستحق منا التوقف عندها ودراستها».
وكشف عن عزمه التقدم في بداية دور الانعقاد المقبل بتخصيص ساعتين من أي جلسة عادية لمناقشة هذه الممارسات جملة وتفصيلاً، لاتخاذ التوصيات المناسبة ورفعها إلى الحكومة لاتخاذ ما يلزم بشأنها.