نددت بعثة الأمم المتحدة لدعم ليبيا، أمس، بموجة جديدة من العنف في طرابلس، حيث تتواجه ميليشيات بالأسلحة الثقيلة حول المطار الدولي، معتبرة أنها تعرض العملية السياسية للخطر.

وفي بيان نشر أمس، أبدت البعثة الأممية «قلقها الشديد جراء التدهور الأمني الخطير»، وأدانت «التصعيد الخطير في المواجهات المسلحة التي تشهدها طرابلس وضواحيها». كما استنكرت «اشد الاستنكار قصف الأحياء السكنية وإصابة المدنيين وتهجيرهم وإلحاق الضرر بالممتلكات».

وأعربت البعثة عن أسفها «الشديد لعدم التجاوب مع النداءات الدولية المتكررة ومع مساعيها من اجل الوصول إلى وقف فوري لإطلاق النار»، محذرة «مما يشكله استمرار الاقتتال من تهديد جدي للعملية السياسية ولأمن واستقرار ليبيا وسلمها الأهلي».

ودعت «الأطراف كل إلى العمل من أجل وضع حد نهائي للتدهور الأمني الذي ينذر بعواقب خطيرة على الصعيد الإنساني».

وناشدت جميع الأطراف «التعاون معها في وقف النزيف البشري ودرء المزيد من الخسائر والإسراع في معالجة الأزمة الراهنة، بدءا من وقف المعارك»، مؤكدة «مواصلة جهودها بروح الإنصاف والشفافية والحرص على مصلحة ليبيا الوطنية».

مواجهات واشتباكات

وأفاد بعض السكان ان مواجهات بين كتائب الزنتان (غرب) المتحالفة مع «الوطنيين» وكتائب مصراتة (شرق طرابلس) المتحالفة مع الإسلاميين وقعت خلال الساعات الـ72 الماضية واستخدمت فيها صواريخ غراد والمدفعية للسيطرة على جسر يعتبر منفذا إلى المطار يقع في جنوب طرابلس خاضع لميليشيات الزنتان.

 وتوقفت المواجهات أمس، حيث أكدت كتائب مصراتة سيطرتها على الجسر وعلى مقر قيادة للجيش. لكن تعذر التأكد من هذا الأمر من مصدر مستقل. ولم تصدر حصيلة للمعارك من أي طرف، لكن مسؤولين محليين في ترهونة قالوا لوكالة الأنباء الليبية انهم استضافوا ألف عائلة هربت من منطقة القتال.

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس الماضي تعيين الدبلوماسي الإسباني برناردينو ليون مبعوثا خاصا إلى ليبيا حيث سيقود بعثة المنظمة الدولية.

وسيخلف ليون في هذه المهمة طارق متري الوزير اللبناني السابق الذي ترأس بعثة الأمم المتحدة العام 2012.