عقب فشل تنظيم الإخوان الإرهابي بصورة واضحة في حشد أنصاره ومؤيدي الرئيس الأسبق محمد مرسي، مكتفياً بتكثيف الأعمال الإجرامية بأسلوب العصابات وحرب الشوارع، حدد مراقبون وخبراء ثلاثة اتجاهات ومسارات متوقع أن يسير فيها التنظيم في مخططه الجديد.

وأول تلك المسارات أو السيناريوهات المتوقعة، أن يلجأ إلى التوسع في تنفيذ اغتيالات سياسية لعدد من الشخصيات السياسية البارزة، لاسيما غير المؤمَّنة منها، فضلًا عن التوسع في استهداف قوات الأمن والقيادات الشرطية أيضاً، وهو السيناريو الذي بدأت ملامحه تظهر جلياً خلال الفترة الحالية، عير تكثيف عناصر الجماعة هجماتهم الشرسة ضد قوات الشرطة.

ويرى القيادي الإخواني المنشق إسلام الكتاتني، في تصريحات لـ «البيان»، أن «الإخوان على أهبة الاستعداد لتنفيذ ذلك السيناريو، لاسيما وأنهم يؤمنون بفكر الاغتيالات، والدليل على ذلك ما نفذوه من اغتيالات سياسية على مدار تاريخهم».

أما المسار الثاني، فهو الاستمرارية في استهداف مؤسسات الدولة وعمليات التفجير والفعاليات العنيفة في محاولة لإرهاب الشارع المصري وإرسال صورة زائفة للمجتمع الغربي مفادها أن الأوضاع في مصر غير مستقرة، وأن السلطات المصرية غير قادرة على ضبط إيقاع الأمن في الشارع.

ويرى مراقبون أن تنظيم «الإخوان» يتجه إلى العنف كورقة ضغط أخيرة، حيث إنه بعد مرور أكثر من عام على عزل محمد مرسي، لم يحقق أيًا من طموحاته في عودته إلى سدة الحكم.

ويتحدث الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية طارق أبو السعد عن المسار الثالث، وهو استمرار الجماعة في نهجها «الحرب بالوكالة» من خلال تكليف مجموعات شبابية غير منتمية فكريًا للجماعة لكنها تؤيدها مثل «الألتراس»، في إدارة حرب الجماعة ضد الدولة المصرية.

ويوضح أبو السعد لـ «البيان» أن «الجماعة سوف تنتهج العنف حتى النهاية، كما أن معيار النجاح والفشل بالنسبة إلى الجماعة الآن لا يتصل بالعودة لحكم مصر، نظراً لأنها تعلم أن هذا أمر مستحيل تحقيقه، لهذا سيكون العنف هو المنحى الحالي للجماعة».

وأضاف أبو السعد أنه «لا عجب من خروج خلايا صغيرة مثل كتائب حلوان والمنيا، وبني سويف، فهي محاولة لتشتيت قوى الأمن واستنزاف مصر أمنياً»، موضحاً أن الجماعة «فشلت في الحشد منذ فترة طويلة، وهي تعلم هذا بشكل كامل، لهذا تحاول التواجد من خلال بث العنف في نفوس البعض».