تتواصل في بغداد، وخارجها، اللقاءات والمشاورات من اجل وضع برنامج شامل قدر الإمكان للحكومة المقبلة وتشكيل الكابينة التي ستعمل على وقف الانهيار الأمني والسياسي وفي الخدمات والبنى التحتية عموما بعد تركة ثقيلة ورثتها من الحكومة السابقة.

حيث شكل التحالف الوطني لجنة سباعية لمحاورة الكتل الأخرى حول تشكيل الحكومة التي ستنطلق مفاوضاتها الأسبوع المقبل، فيما دعا رئيس البرلمان سليم الجبوري إلى تشكيل حكومة شراكة وليس مجرد مشاركة الكتل الأخرى في الحكومة.

واعلن تيار الإصلاح الوطني بزعامة إبراهيم الجعفري تشكيل التحالف الوطني لجنة من سبعة أعضاء لمحاورة الكتل الأخرى حول تشكيل الحكومة المقبلة.

وقال النائب عن تيار الإصلاح زاهر العبادي، في تصريح صحافي امس إن «تشكيل اللجنة هدفه البدء بمحاورة الكتل السياسية الأخرى لاختيار الوزارات والوصول لعدد معين منها، واختيار الشخصيات المؤهلة لشغله».

وأضاف أن «التحالف الوطني عاكف على اختيار الشخصيات، بناء على النزاهة والكفاءة، وان تكون الحكومة المقبلة حكومة تكنوقراط تخصصية من اجل النهوض بواقع البلد ومواجهة التحديات الموجودة في البلاد»، مبيناً أن «اللجنة عاكفة الآن مع الكتل الأخرى على توزيع الوزارات ما بين الكتل الموجودة، دون أن يتم تحديد أي وزارة لحد الآن لأية كتلة».

من جهته، اكد الناطق الرسمي باسم تيار الإصلاح احمد جمال أن «المفاوضات الرسمية لتشكيل الحكومة ستبدأ مطلع الأسبوع الحالي وسيحاول قادة التحالف الوطني وضع المنهجية العامة والخطوط الأساسية لتشكيل الحكومة المقبلة».

وبين أن «التحالف سينطلق بمنهجية وطنية كبيرة لإعادة زرع الثقة بين الشركاء وحل الملفات والخلافات العالقة»، معربا عن تفاؤله بأن يكون سيناريو تشكيل الحكومة الجديدة مختلفا تماما عن سيناريو تشكيل الحكومة السابقة.

حكومة شراكة

في الأثناء، طالب رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، الكتل السياسية، وخصوصا «التحالف الوطني»، بالإسراع في تشكيل حكومة قوية «تولد من رحم برلماني وسياسي واسع»، ودعا إلى إصلاح المؤسسة الأمنية بعد «تمدد الإرهاب»، وتوخي الدقة والحذر في العمليات العسكرية.

وأضاف الجبوري أن «من الضروري أن تكون لجميع المكونات شراكة في الحكومة لا مشاركة وحسب»، مبينا أن «مجلس النواب يتفهم حجم المسؤولية الكبير على عاتق الإخوة في إقليم كردستان بسبب الأعداد المتزايدة من النازحين»، موكدا «تضامنه الكامل مع الإقليم في هذه المعركة المصيرية الفاصلة التي تدور رحاها دفاعا عن المكتسبات الديمقراطية وحفاظا على أرواح العراقيين وعلى عنوان الدولة المدنية».

تغيير وجوه

إلى ذلك، قال رئيس ائتلاف الوطنية إياد علاوي إن «أزمة العراق لا تعتمد على تغيير الوجوه، بل وضع العراق على طريق المعافاة المقترن ببرنامج واضح يحل أزمة العراق»، مشيرا إلى أن «العبادي جزء من التركيبة السياسية التي حكمت العراق، وهو من رحم حزب الدعوة، ونحن بانتظار ما في جعبته».

وأبدى علاوي شكوكه في قدرة العبادي على تصحيح مسار العملية السياسية «خصوصا وأنه خرج من رحم حزب الدعوة، وهو وريث للنهج السياسي المتفرد بالحكم والقائم على عدم الاكتراث بالفرقاء السياسيين في العراق».

رؤية ائتلاف

طالب القيادي في ائتلاف الكتل الكردستانية النائب في البرلمان السابق محمود عثمان رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي بتشكيل حكومة تكنوقراط ومن ذوي الاختصاص والخبرة.

وقال في تصريح صحافي إن «عقد الصفقات السرية بين الكتل السياسية بشكل عام، وقادة الكتل بشكل خاص، يضر بالعملية السياسية، لأنها تقدم المصالح الخاصة على المصالح العامة، وبالتالي فان الاتفاقات العلنية والواضحة تكون هي الأفضل للجميع». البيان