أكد رئيس الوزراء اللبناني تمّام سلام أنه يبذل كل الجهود الممكنة لتأمين الإفراج عن الأسرى والمخطوفين من أفراد الجيش وقوى الأمن الداخلي، معتبراً أن أحداث عرسال لم تكن وليدة الساعة.

وفي كلمة له أمام لجنة أهالي الاسرى والمخطوفين من الجيش وقوى الأمن التي زارته في السراي للاستفهام عن المساعي المبذولة للإفراج عن العسكريين المفقودين، أوضح سلام في تصريحات أمس أن «الدولة لا تفرّط بمصير ابنائها ولن تتخلى عنهم».

مضيفاً أن «ما حصل في عرسال كاد يهدّد الوطن برمّته لأنه جاء في ظرف عصيب تمرّ به المنطقة، وفي وضع داخلي غير مستقر لم تفلح القوى السياسية حتى الآن في ايجاد حلّ له».

وشدد على أن «ما جرى في عرسال لم يكن ابن ساعته، ونحن كنا نتوجس من الوضع في البلدة منذ فترة بسبب انتشار أعداد هائلة من النازحين السوريين فيها.

لكن لم يكن أحد يتوقع أن يقوم المسلحون من داعش وغيرها بما قاموا به بهذه السرعة وبهذه الوحشية التي مارسوها على عرسال وأهلها وعلى الجيش وقوى الأمن». وأكد أن «الأمور لم تكن لتنتهي بالطريقة التي انتهت إليها لولا القرار السياسي بالمواجهة».

وقال سلام لأهالي المفقودين إن قضية أبنائهم «لن تنام أو تتوقف»، داعياً إياهم إلى «الصبر والتحمل وإلى التنبه من محاولات استغلال مأساتهم واستثمار عواطفهم». وقال ان الجهود التي تبذل للإفراج عن الموقوفين يجب أن تحاط بكثير من الدقة والعناية والتكتم لعدم تعريضها للخطر».

أبعد من لبنان

من جانبه، رأى رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط أن «تنظيم داعش لا يستهدف لبنان وحسب، بل يستهدف العراق وكردستان وسوريا، ويبدو أن هناك مشروعاً لإقامة دولة إسلامية بنظرية تدميرية لتدمير الدين الإسلامي وتهجير الأقليات في الشرق».

وشدد جنبلاط على أن «أمن لبنان أهم من كل شيء ومنع دخول المجموعات الإرهابية إلى لبنان أهم من كل شيء وسحب سلاح حزب الله لا يتم إلا بالحوار»، معتبراً أن «هناك خطراً وجودياً يهدّد لبنان والمنطقة العربية بأكملها»

تحذير أميركي

جددت واشنطن تحذير رعاياها من السفر إلى لبنان. ووزعت السفارة الأميركية في بيروت على رعاياها نص التحذير، وفيه «نحذّر مواطنينا من السفر إلى لبنان نتيجة القلق المستمر على أمنهم وسلامتهم، وعلى الأميركيين الذين يعيشون ويعملون في لبنان ان يتفهموا مخاطر بقائهم».