بدأ حزب النور السلفي (أكبر الأحزاب السلفية، والذي تأسس إبان ثورة 25 يناير 2011) استعداداته العملية لخوض الانتخابات البرلمانية (ثالث وآخر استحقاقات خريطة الطريق)، عن طريق تقسيم الهيئة العليا للحزب أفرادها في المحافظات إلى خمسة قطاعات لمراجعة أسماء مرشحي الحزب للانتخابات البرلمانية المقبلة، والانتهاء من التشكيلة النهائية التي يخوض بها الحزب الانتخابات، سواء عبر النظام الفردي أو بالنسبة المخصصة للقوائم.

وذكرت مصادر مسؤولة في الحزب أن النور لم ينته حتى الآن من قائمة الأسماء التي سيتم رفعها للمجلس الرئاسي داخله.

من جانبه، أشار رئيس حزب النور يونس مخيون إلى أن الحزب يسعى إلى تحقيق نفس النسبة التي حققها في الانتخابات البرلمانية السابقة، والتي شكّلت ثاني أكبر نسبة مقاعد في البرلمان بعد نسبة «الإخوان» لافتًا إلى أن الحزب دخل في استعدادات مكثفة من أجل الانتهاء من اختيار القاعدة التي يخوض بها الانتخابات البرلمانية المقبلة.

 وأوضح أن «الحزب سيخوض الانتخابات؛ تلبيه لمطالب الشعب، وجمهور ثورة 25 يناير» بحسب وصفه، في وقت أشار إلى أن «التعاون مع الدولة والحكومة من أولويات الحزب في البرلمان»، لاسيما وأن الحزب يسعى لتحقيق الاستقرار بالوضع الاقتصادي والسياسي وذلك من خلال فتح قنوات التعاون مع الأحزاب السياسية والقوى الثورية.

منافسة مزدوجة

وفي السياق ذاته، أكد الحزب (الذي يواجه دعوات قضائية عديدة مطالبة بحله على غرار حكم الحل الذي صدر ضد حزب الحرية والعدالة الإخواني، من منطلق كون الدستور المصري يمنع قيام الأحزاب على أساس ديني)، أنه سوف ينافس على القوائم والفردي، لضمان عدد أكبر من المقاعد في البرلمان المقبل.

وبحسب مصدر داخل الحزب، فإن النور لن يخوض الانتخابات ضمن تحالفات انتخابية، مقارنة بما ستفعله أغلب الأحزاب، ولن يتعاون مع الكتلة القبطية بعد الخلافات التي نشبت بين الطرفين مؤخرًا ونفي الكنيسة وجود تعاون، على الرغم من جلسات واجتماعات حزبية لبحث التعاون مع مرشح الأقباط على قوائم النور، من منطلق أن قانون الانتخابات ينص على وجود ثلاثة أقباط على الأقل في القائمة المشكلة من 15 مرشحًا، و9 في القائمة التي تضم 45 مرشحًا.

الكنيسة تنفي

ونفت الكنيسة الأرثوذكسية وجود تحالفات سرية بينها وبين حزب النور بشأن الانتخابات المقبلة، مشيرة إلى أنها تقف على مسافة واحدة من جميع الأحزاب الموجودة بمختلف توجهاتها.

يشار إلى أن الحزب يواجه عدة أزمات في الوجود بالساحة السياسية المصرية، لاسيما مع رفض الأحزاب المدنية له، باعتباره معادلًا لحزب الحرية والعدالة «الذراع السياسية لجماعة الإخوان».

من جانبه، أشار عضو المكتب السياسي لحزب النور والمسؤول عن اللجنة المركزية لدعم المجمعات الانتخابية للحزب صلاح عبدالمعبود إلى أن حركته تضم عددًا كبيرًا من الشباب، «إيماناً بدور الشباب وأهميتهم في العملية السياسية وهو ما يتواكب مع السياسة الفكرية للمرحلة ما بعد 25 يناير وثورة 30 يونيو»، معتبرًا تلك التطورات «ما هي إلا اختلافات عابرة تصب في مصلحة الحزب نفسه».

اتهامات

اتهم حزب النور السلفي عناصر جماعة الإخوان بالاعتداء على أحد قيادات الحزب، خلال الذكرى الأولى لفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة.

وذكر الحزب السلفي في بيان أن «عددًا من عناصر جماعة الإخوان، اعتدوا مساء الخميس الماضي على عضو مجلس الشعب السابق عن حزب النور وجدي الصيفي، كما قاموا بتحطيم سيارته». البيان