المُحصلة النهائية من شتى فعاليات تنظيم الإخوان السابقة منذ ثورة 30 يونيو 2013 وحتى الآن، ولا سيما فعالياته خلال الذكرى السنوية الأولى لفض اعتصاميهم في رابعة العدوية والنهضة، هي «صفر كبير».

فلا شيء تغير، وظل الوضع القائم على ما هو عليه، على خلاف ما كانت تسعى إليه هذه الجماعة من إعادة عجلة الزمن إلى الوراء وسلب مكتسبات المصريين.

ولم ينجح «الإخوان» في رهانه على فعالياتهم المختلفة، لا سيما من منطلق ضعف حشوده، كما أن التنظيم لم يجن من فعالياته تلك سوى تعميق الفجوة بينه وبين المصريين جميعاً، والرافضين لأعمال العنف والإرهاب الممنهج الذي تقوم به الجماعة على مرأى ومسمع من الجميع.

حياة أو موت

وبحسب خبراء، فإن فشل عناصر التنظيم في فعالياته الأخيرة، وظهوره على مظهره الحقيقي كـ«عصابات» تخوض حرباً عشوائية ضد الدولة المصرية، كان متوقعاً ويؤكد نهايته فعلياً، لا سيما أنه كان يعتبر تلك الفعاليات على أنها «مسألة حياة أو موت».

من جانبه، لفت الخبير في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية يُسري العزباي، إلى أن الجماعة تكتب شهادة وفاتها بيديها وهذا بعد ما قامت به في 14 أغسطس الجاري خلال الذكرى السنوية الأولى لفض اعتصامي رابعة العدوية وميدان النهضة.

فضلاً عن ممارسات العنف والإرهاب التي قامت بها في الجمعة التالية لتلك الذكرى. وأوضح في تصريحات خاصة لـ«البيان» أن «اتخاذ الإخوان منهج العنف لمواجهة المشاكل، يزيد من الفجوة بينه وبين المجتمع والدولة المصرية، وهو ما يخلف تأثيرات سلبية على الجماعة في الشارع ويعمق رفض الشعب لها».

وأردف قائلاً: «تُسَّهِل هذه الخطوة الأمر على الدولة والقوات الأمنية في مواجهته وأعتقد أن نهاية ذلك التنظيم قريبة لا محالة، لا سيما مع فشل جميع فرصه»، مشيراً إلى أن «النهج العنيف يقلل من فرص المصالحة مع الجماعة، هذا إلى جانب رفض الشارع لها منذ البداية، خصوصاً أن ذكرى فض رابعة كانت الحدث الأهم الذي كان يعد المنفذ الوحيد للجماعة لإثبات وجودها أو عودتها، ففشلت فيها تماماً».

مأزق كبير

وبحسب مراقبين، فإن التنظيم وقع في أكبر المآزق التي شهدها على مدار تاريخه، لا سيما أنه محاصر من قبل الجميع، ما بين شعب يلفظه وسلطات تعتبره تنظيماً إرهابياً.

ومن جانبه، أشار الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء طلعت مسلم إلى أن «الجماعة انتهى وجودها منذ فترة طويلة ولم يعد لها وجود في الشارع أو الذاكرة المصرية، لا سيما بعد انتهاجها للعنف، خصوصاً الأعمال الإجرامية التي قامت بها قبل أيام».

وأوضح لـ«البيان» أن «اللجوء إلى العنف يضعف الجماعة وأعضاءها ولا ينم عن أية قوة، لا سيما أنها وجهت جهودهم لحرق وتدمير المنشآت العامة»، قائلاً: «هذه الجماعة بلا مستقبل، ولا مجال للعودة لنقطة الصفر»، موضحاً أن «الشعب لن ينسى ما فعلته الجماعة من تدمير وخراب».

تخبط الجماعة

على الرغم من فشل فعاليات جماعة الإخوان الإرهابية في مصر ونجاحها فقط في ارتكاب المزيد من أعمال العنف والإرهاب، إلا أن عناصرها دعوا إلى استكمال مخططها، تأكيداً من جانبهم على عدم استسلامهم لواقع الأمر، وهو، بحسب ما يراه الخبراء، يؤكد أكثر فأكثر تخبط الجماعة. البيان