كشف وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو، عن اتصالات أجراها قادة عراقيون مع أنقرة من أجل منع رئيس الحكومة المنتهية ولايته نوري المالكي من القيام بانقلاب عسكري، وبيّن أنه بقي يعمل ليلة العاشر من أغسطس الجاري حتى الصباح، تزامناً مع نشر قوات عراقية في أماكن استراتيجية، مؤكداً اتصاله بواشنطن لمنع المالكي من الانقلاب على السلطة. وتؤكد هذه الرواية ما انفردت به «البيان» حول تحليق طائرات أميركية فوق قصر الرئاسة لمنع الانقلاب.

وقال وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو في تصريحات صحافية: «بقيت يقظاً طوال ليلة العاشر من أغسطس الجاري لإجراء اتصالات لتجنب حدوث محاولة انقلاب في بغداد عندما تم نشر قوات خاصة موالية للمالكي برفقة عجلات مدرعة حول مواقع استراتيجية مختلفة في بغداد».

وذكرت صحيفة «ملليت» التركية أن «أوغلو بقي يعمل لحد الصباح في تلك الليلة التي تزامنت مع أول انتخابات رئاسية في تركيا». وبينت الصحيفة أن «هذا الأمر جاء بعد أن صرح المالكي بأنه سيرفع شكوى قانونية ضد الرئيس فؤاد معصوم لارتكابه خرق دستوري واضح». وكشف وزير الخارجية التركي أن مسؤولين من مختلف الكتل اتصلوا به بعد منتصف ليلة الحادي عشر من أغسطس، فجر يوم الاثنين.

وأضاف: «قالوا لي إن الدبابات تحيط بالقصر الرئاسي، واتخذنا إجراءً عاجلاً، وأجرينا اتصالاً مع واشنطن وحاولنا إيقاف المالكي». وكان البيت الأبيض طالب رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي باحترام العملية السياسية، لافتاً إلى ضرورة أن يدعها «تسير للأمام». بغداد - البيان