حمّل الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط المسيحيين في لبنان مسؤولية شغور موقع رئاسة الجمهورية، طالباً أن ينحوا خلافاتهم جانبا وأن يتفقوا على من يشغل مقعد رئيس الدولة في الوقت الذي تواجه فيه الأقليات في المنطقة تهديداً وجودياً بسبب تقدم تنظيم الدولة الإسلامية وانتشار التشدد.
وقال جنبلاط ان زعماء المسيحيين في لبنان - الذي شهد هذا الشهر توغلا من جانب مقاتلي الدولة الاسلامية الذين جاؤوا من سوريا - يجب ان يتبينوا خطر ما يجري في المنطقة ويتفقوا على رئيس جديد للبلاد. ويعتقد كثير من المراقبين أن مثل هذا الاتفاق يجب أن تتوسط فيه دول المنطقة المتناحرة التي تمارس نفوذا قويا على التحالفات اللبنانية المتنافسة. لكن جنبلاط يرى أن المشكلة «محلية».
وقال جنبلاط: «إنه خطأ مسيحي. هم لا يرون ما يحدث من حولهم. عليهم أن يعرفوا أنهم بمواصلة هذا الانقسام هم يجعلون الوجود المسيحي في لبنان أضعف وأضعف. إنهم يضعفون أنفسهم ويضعفون لبنان».
والموارنة الذين كانوا يوما القوة المهيمنة في لبنان منقسمون اليوم بين تحالفين متناحرين يحددان سياسة البلاد التي تعاني أزمة تلو الأخرى وهما تحالف 8 آذار الذي يضم حزب الله الشيعي وتحالف 14 آذار بقيادة السياسي سعد الحريري. وفضلا عن أزمة الرئاسة سقطت الانتخابات البرلمانية أيضا ضحية أزمة سياسية. وجرى تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر أن تجرى العام الماضي إلى وقت لاحق من هذا العام.
وربط جنبلاط تأييده لتمديد آخر لفترة ولاية البرلمان الحالي بانتخاب رئيس قائلا: «سأدعم فقط تمديدا فنيا لبضعة أشهر ربما ستة أشهر بشرط انتخاب رئيس». وعلى الرغم من خلافاتهم تمكن قادة لبنان من التوحد في مواجهة التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة الإسلامية.
واعتبر جنبلاط ان «الدولة الإسلامية تهديد للإسلام المعتدل ... هناك تقارب وقلق من عدو مشترك، وهو شيء جيد». وتمسك جنبلاط بتوقعاته بأن الرئيس بشار الأسد سيسقط في نهاية المطاف قائلا: «لن يتمكن من البقاء وسيسقط في نهاية المطاف».
لكن جنبلاط أوضح أنه لا جدوى من إلقاء اللوم على حزب الله لقتاله في سوريا مشيرا إلى أن الجماعة تنفذ السياسة الإيرانية.
