كشفت أطراف كردية مطلعة عن تسلم قوات البيشمركة أسلحة أميركية بشكل مباشر من الولايات المتحدة، ورجحت قيادات رفيعة في أربيل، أن يتسع الدعم الدولي للإقليم في معركته ضد «داعش» بعد التطورات السياسية التي شهدتها البلاد، مؤكدة أن فرص التعاون مع بغداد أصبحت أكثر مما سبق، وأن التسليح الأميركي للبيشمركة، جاء باتفاق مع بغداد، في إطار تنسيق الجهود العالمية لمكافحة الإرهاب وفي ما يشبه عودة الدفء الأمني بين الجانبين.

وبحسب مراقبين سياسيين، فإن هذه التطورات بعد إحراز البيشمركة تقدماً ملحوظا ضد مسلحي «داعش» شرقي الموصل، بحسب ما أفاد به ساسة كرد، شددوا على أن القوات الكردية تتأنى عن مواجهة المسلحين داخل الأحياء السكنية في قضاء جلولاء، حفاظاً على أرواح المدنيين، بعد أن سيطر التنظيم على أجزاء واسعة من المدينة التي شهدت نزوحاً للسكان.

دعم أميركي

وفي هذا الشأن، يقول النائب الكردي السابق حسن جهاد، إن «خطابات المسؤولين الأميركيين أشارت إلى أنها ستسرع من عمليات التسليح والدعم العسكري مع اقتراب تشكيل حكومة منسجمة لا تقصي أحداً».

وتابع جهاد، وهو عضو سابق في لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، إن «واشنطن سلمت قبل يومين أسلحة جديدة إلى قوات البيشمركة بشكل مباشر»، لافتا إلى أن «واشنطن عازمة على تقوية القوات الكردية لمواجهة المسلحين الذين يحيطون كردستان».

وتحدثت مصادر أميركية عن تزويد واشنطن مقاتلي البيشمركة في إقليم كردستان بالسلاح بشكل مباشر لمساعدتهم في قتال المسلحين في توسيع للدور العسكري الأميركي في العراق.

وتقول المصادر إن «السلاح قدمته وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، لكن وزارة الدفاع ربما تبدأ قريباً في تسليح المقاتلين الأكراد».

إصلاح داخلي

من جهته، يؤكد القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني عدنان المفتي أن «الولايات المتحدة دعمت في البداية إصلاحاً داخلياً بين العراقيين أنفسهم، والأميركيين أكدوا استعدادهم لتقديم المساعدات العسكرية»، لافتاً في تصريحات صحافية إلى أن «الموقف الأميركي واضح من دعم العراق والإقليم بعد أحداث قضاء سنجار ومخمور، ومساعدتها للأقليات في أزمتها الإنسانية».

ورأى المفتي، وهو رئيس برلمان كردستان السابق، أن «أول ردة فعل على ترشيح العبادي كان التأكيد على الدعم العسكري وجاهزية القوات الأمنية». ويضيف أن «التغيير في بغداد وتشكيل حكومة جديدة سيفتح فرص تعاون كبيرة بين الطرفين في الجانب العسكري والسياسي».

وأكد القيادي الكردي أن «المشكلة لم تكن شخصية بقدر كونها مشكلة في النهج المتبع في السابق الذي ولد مجموعة من الأزمات بين الإقليم والحكومة الاتحادية».

200

كشف جنرال أميركي أن بغداد استولت على أسلحة وعتاد عسكري مخصص لإقليم كردستان، تقدر قيمته بـ 200 مليون دولار.

وقال الجنرال الأميركي الذي شارك في عملية غزو العراق عام 2003، مايكل باربيرو، إن «الحكومة العراقية استولت على حصة الإقليم من الأسلحة والمعدات العسكرية التي كانت الولايات المتحدة قد خصصتها للعراق». وتابع الجنرال الأميركي الذي ترأس تدريب الجيش العراقي خلال أعوام 2009-2011 ، أن «الأسلحة والمعدات العسكرية التي كانت مخصصة لكردستان تقدر بـ 200 مليون دولار». بغداد- البيان