مع توارد الأنباء عن حشود لتنظيم داعش في منطقة استراتيجية شمالي بغداد، واستعداداته للسيطرة على حقول نفط في محافظة ديالى القريبة من الحدود الإيرانية، أعلنت الأمم المتحدة حالة الطوارئ القصوى إنسانياً.
وقالت مصادر أمنية ومسؤول محلي، إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية يحتشدون قرب بلدة قرة تبة العراقية الواقعة على بعد 122 كيلو متراً إلى الشمال من بغداد في محاولة في ما يبدو لتوسيع جبهة القتال مع قوات البيشمركة الكردية.
حشود
وقال أحد المصادر الأمنية: «تحشد الدولة الإسلامية مقاتليها بالقرب من قرة تبة، ويبدو أنهم سيوسعون جبهة قتالهم مع المقاتلين الأكراد».
من جانب آخر، حذرت مصادر امنيه عراقية من محاولة التنظيم السيطرة على آبار النفط وخطوط نقل الطاقة في ديالى، وصولاً إلى عزل إقليم كردستان عن بقية محافظات البلاد بإحكام قبضته على جلولاء، والاندفاع نحو خانقين قرب الحدود الإيرانية.
وأكد نائب عن محافظة ديالى أن «داعش» باتت على بعد 50 كيلو متراً من حقول منطقة نفط خانة، مبدياً تخوفه من سيطرة المسلحين على هذه المنطقة الغنية بالبترول.
مساعدة أميركية
في الأثناء، قال محافظ الأنبار العراقية، إنه طلب مساعدة الولايات المتحدة للتصدي لمتشددي تنظيم «الدولة الإسلامية» لأن معارضي التنظيم قد لا يقدرون على حرب طويلة.
وقال أحمد خلف الدليمي، إن مطالبه التي نقلها خلال عدد من الاجتماعات مع الأميركيين تضمنت دعماً جوياً ضد المتشددين الذين يسيطرون على جزء كبير من الأنبار وشمالي البلاد.
حالة طوارئ
في غضون ذلك، أعلنت الأمم المتحدة رفع حالة الطوارئ في العراق إلى الدرجة الثالثة وهي أقصى درجات الاستنفار لدى المنظمة لتلبية الاحتياجات الإنسانية.
وقال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف في بيان إنه «نظراً لحجم الكارثة الإنسانية ومدى تعقيدها سيتم تعبئة موارد إضافية على شكل بضائع وأموال وأصول لضمان استجابة أكثر فعالية للحاجات الإنسانية للمتضررين جراء عمليات التشريد القسري». غير أن وزارة الدفاع الأميركية، أعلنت أنه من المستبعد تنفيذ عملية لإخلاء النازحين الإيزيديين من جبل سنجار في شمالي العراق «بعدما تبين لبعثة تقييم ميدانية أن أعدادهم أقل بكثير مما كان يعتقد، وظروفهم أفضل مما كان يخشى».
وقال الناطق باسم الوزارة، جون كيربي، إن بعثة مؤلفة من نحو 20 عسكرياً أميركياً أفادت في ختام مهمة استطلاع ميدانية نفذتها الأربعاء في جبل سنجار بأن «أعداد الإيزيديين في الجبل تضاءلت، لأن الآلاف منهم نجحوا على مدى الأيام الأخيرة في مغادرته تحت جنح الظلام».
حملة مستمرة
من جهته، أعلن الجيش الأميركي أن الحملة التي تقوم بها القوة الجوية الأميركية في العراق ضد أهداف تابعة لتنظيم «داعش» مستمرة، وأنها نفذت ضربة جوية جديدة ضد أهداف للتنظيم غربي مدينة سنجار(120 كم غربي الموصل)، وذلك باستخدام طائرة مسيرة غادرت المنطقة بشكل آمن، بعد أن قامت بتدمير الهدف.
تسلل وتهريب
أفاد مصدر أمني في قيادة عمليات الأنبار، بأن حالات تسلل عناصر تنظيم «داعش»، وتهريب الأسلحة والصواريخ ازدادت على الحدود العراقية السورية، مبيناً أن الوضع الأمني غرب الأنبار «خطر»، ويحتاج إلى معالجة فورية من القيادات الأمنية. بغداد- البيان