اعتداءات متنوعة وحرائق وعبوات ناسفة وقنابل وهجوم على عناصر شرطية وقطارات وحافلات نقل عام، كان ذلك حصيلة فعاليات الذكرى السنوية الأولى لفض اعتصامي جماعة الإخوان الإرهابية في رابعة العدوية والنهضة، وهي المناسبة التي توعدوا فيها السلطات المصرية، واعتبرها أنصار الرئيس الأسبق محمد مرسي خطاً فاصلاً ضمن مخططاتهم ضد الدولة المصرية وثورة 30 يونيو، غير أن الجماعة فشلت فشلاً ذريعاً في الحشد واقتصرت فعالياتها على أعمال العنف والإرهاب، التي تؤكد خلو حقيبتها من أية حلول تستطيع من خلالها إعادة عجلة التاريخ إلى الوراء. ولم تجنِ جماعة الإخوان من خلال فعاليات الأمس سوى زيادة الحنق الشعبي ضدها وزيادة رفض الشارع المصري لشتى فعاليات التنظيم، فعمقوا حفر اسمهم في القائمة السوداء وقائمة العناصر والتنظيمات الإرهابية التي تحارب الشعب المصري.

نهاية الجماعة

وبحسب ما قاله خبراء ومحللون، فإن فشل عناصر التنظيم في تحقيق مكاسب في تلك الذكرى التي كانوا يصفونها على أساس كونها «مرحلة حياة أو موت» يدفع إلى تأكيد نهاية الجماعة سياسياً وشعبياً، وهو ما أكده الخبير الأمني البارز في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية محمد قدري سعيد الذي لفت في تصريح لـ«البيان» إلى أن «الوجود الأمني والرفض الشعبي حرم الإخوان من تنفيذ مخططاتهم في الشارع المصري، ما قزم من فعالياتهم خلال الفترة الماضية والمراحل السابقة كذلك».

وتعاني الجماعة الإرهابية من تهاوٍ كبير في قدرتها على الحشد، الأمر الذي دفع عناصرها إلى القيام بعمليات فردية متفرقة يائسة مع عناصر أخرى تستهدف حافلات النقل العام أو شبكات الكهرباء والقيام بعمليات إرهابية فردية، وهو ما يكشف فشل التنظيم بصورة تامة.

وبدوره، يلفت نائب رئيس حزب الحركة الوطنية المصرية المستشار يحيي قدري إلى أن فشل فعاليات الجماعة تؤكد نهايتها شعبياً وسياسياً، كما تؤكد أن التنظيم الإخواني الذي راهن على تلك الفعاليات يعاني حالة من الضعف والوهن، بما لا يمكنه من حشد أنصاره وأنصار الرئيس الأسبق لأي هدف.

فشل متوال

وبحسب مراقبين، فإن تكرار الدعوات الإخوانية للتظاهر في مناسبات عديدة والاعتماد على تلك التظاهرات في أن تغير شيئاً من الوضع السياسي القائم، من دون أن يتحقق ذلك فعلياً، سيضعف موقفهم بصورة أكبر، وهو ما تحدث عنه كذلك نائب المجلس القومي لحقوق الإنسان رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي عبد الغفار شكر الذي أوضح في تصريح لـ«البيان» أن الجماعة انهارت تماماً.

وفي غضون ذلك، فإن تغيراً نوعياً طرأ بوضوح على أنشطة جماعة الإخوان منذ فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة وحتى اليوم. فخلال فترة الاعتصام، كان الحراك الإخواني ناتجاً عبر مجموعات تأتمر بأمر قيادات الجماعة، أما وبعد الفض فكان للعمل الفردي والتحركات العشوائية من قبل الأفراد نصيباً من الظهور.

ويؤكد مؤسس تنظيم الجهاد السابق في مصر نبيل نعيم أن «الإخوان باتوا مفلسين، وليس لديهم ما يقدموه إطلاقاً، الأمر الذي أدى لتهاوي شعبيتهم ومصداقيتهم بالشارع المصري، وأفشل كل الفعاليات التي دعوا إليها على مدار العام الماضي».