فيما تعالت أصوات الإدانة الدولية من خمس عواصم كبرى في الغرب للعنف في ليبيا والمطالبة بوقفه، رهنت مصادر جزائرية مطلعة التدخل العسكري في الجارة الشرقية بتحقق سيناريوهين.
وأدانت حكومات الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا القتال الدائر وأعمال العنف في طرابلس وبنغازي الليبيتين، معربة عن بالغ قلقها بشأن الخسائر البشرية بين المدنيين والنقص في المواد الطبية، نزوح آلاف الأسر بسبب العنف وتدمير المباني والبنى التحتية وتوقف النشاط الاقتصادي.
وشدّدت الحكومات الخمس في بيان مشترك على ضرورة ألّا يكون العنف وسيلة لتسوية اختلافات أيديولوجية أو تحقيق مكاسب سياسية، مؤكّدة أنّ ليبيا تستطيع بالحوار السياسي والشمولية والتوافق التقدم للأمام وأن تصبح دولة حرّة ديمقراطية وآمنة ومزدهرة.
وجدّدت الحكومات النداء لوقف إطلاق النار وأن تبدأ جميع أطراف النزاع حواراً سياسياً والاعتراف بسلطة الممثلين المنتخبين من قبل الليبيين أنفسهم، مضيفة في بيانها أن «الحكومة الأميركية على تواصل مستمر مع بعثة الدعم الأميركية بليبيا وتدعم جهودها لوقف إطلاق النار».
تدخل جزائري
على صعيد متصل، كشف تقرير إخباري عن أن الجزائر لن تتدخل عسكرياً في ليبيا إلّا في حالتين وبسيناريو محدود، هو غارات جوية مركزة أو غارة كبيرة ومحدودة في الزمن تنفذها قوات محمولة جواً تنطلق من قواعد جويّة في الشرق وفي الجنوب الشرقي للبلاد.
وذكرت مصادر صحافية نقلاً عن مصدر مطلع قوله، إن «المخططين العسكريين في هيئة أركان الجيش وضعوا سيناريو جاهز للتدخل عسكرياً في ليبيا، لافتة إلى أن هذا «السيناريو أو الخطة العسكرية لا تعني بالضرورة حربا كبيرة، كما أن التخطيط لا يعني أن التدخل بات في حكم الأمر المؤكّد».
كسر قاعدة
وأوضح المصدر أن «الأوضاع في ليبيا ربما تدفع الجيش الجزائري لكسر القاعدة والتدخّل لمنع وقوع كارثتين، الحالة الأولى تتعلّق بعمل إرهابي كبير تستعد جماعات إرهابية لتنفيذه ضد الجزائر، لاسيما وأن ما يسمى بالبطن الرخوة للصناعة النفطية للجزائر في إليزي يمكن استهدافها انطلاقاً من الجنوب الغربي لليبيا، أما الثانية فهي سيطرة الجماعات السلفية الجهادية على السلطة في ليبيا والاعتداء على تونس لدعم الجماعات السلفية فيها لإسقاطها من أجل السيطرة على أجزاء منها».
وكشف المصدر أن «الخطط التي وضعها الخبراء العسكريون الجزائريون في قسم التخطيط الاستراتيجي، تتضمن تنفيذ سلسلة من الغارات الجوية المركزة بطائرات «سوخوي 30» الروسية الحديثة وعدد من القاذفات بعيدة المدى من الخط الثاني ضد أهداف تابعة لجماعات سلفية جهادية في ليبيا متهمة بدعم الجماعات الإرهابية في شمالي مالي.
تدمير خطوط
ووفق المصدر، «ستنفذ هذه الغارات الجوية على مراحل لتدمير الخطوط الخلفية وقاعدة التدريب والإسناد للجماعات الإرهابية في ليبيا، وقد تشارك فيها 100 طائرة، تنطلق من القاعدة الجوية أم البواقي شرقي البلاد»، منوّهة إلى أن «طائرات جزائرية تدرّبت على مثل هذه المهمة العام 2013 أي بعد هجوم جماعة مسلحة على المنشاة الغازية تيجنتورين بمنطقة إن امناس القريبة من الحدود الليبية، من أجل تنفيذه عند اقتضاء الضرورة في شمال مالي أو في بعض المناطق في ليبيا».
ويشمل السيناريو الثاني للتدخّل العسكري الجزائري «تنفيذ عمليات إغارة بقوات خاصة محمولة جواً في مواقع ضد جماعات إرهابية في ليبيا بقوات قوامها ثلاثة آلاف عسكري منهم قوات نخبة النخبة اللواء 104 للمناورات العملياتية، وتنفذ مثل هذه العملية في حالة توافر معلومة على قدر كبير من الأهمية حول تهديد جدي للأمن الوطني».
تحذير
حذرت منظمة الهجرة الدولية من النقص الحاد الذي تشهده إمدادات الغذاء في ليبيا جراء تدهور الأوضاع الأمنية في مختلف أنحاء البلاد وانعكاساته على الوضع الاقتصادي والمعيشي. البيان