أبدى أبناء محافظة حضرموت تخوّفهم من تشكيل لجان شعبية في المحافظة لمواجهة عناصر تنظيم القاعدة. وقال الصحافي والناشط في محافظة حضرموت راضي صبيح: «أرفض تشكيل لجان شعبية في المحافظة لأنها تجربة مأساوية في محافظة أبين ولا نريد تكرارها في حضرموت، إنهم يريدون تجنيد رسمي لأبناء المحافظة وإدخالهم في الجيش الرسمي وليس على هيئة لجان شعبية»، مشيراً إلى أن هذا هو طلب الوجهاء والأعيان في حضرموت.

وأوضح صبيح أنّ «الدولة غالباً ما تلجأ إلى تشكيل لجان شعبية في حال لم تستطع حسم قتالها مع تنظيم القاعدة ووصلت إلى طريق مسدود، بينما من المفترض أن يقوم الجيش بكل عتاده بمداهمة العناصر التي يشتبه بانتمائها للتنظيم».

من جهته، قال المحلل العسكري محسن خصروف إنّ فكرة اللجان الشعبية فكرة جيدة ولكن المشهد على أرض الواقع يؤكد أنه تم اختراق هذه اللجان في أماكن كثيرة من قبل عناصر التنظيم، وهو الأمر الذي لا يجعلها تقوم بمهامها بالشكل الصحيح ويجعلها تخل بالأمن أكثر مما تحافظ عليه.

وأضاف خصروف أنّ «ما يميز اللجان الشعبية أنّها على معرفة بمداخل ومخارج المحافظة وهو الأمر الذي يميّزها عن الجيش في حال مواجهة عناصر التنظيم التي عادةً ما تلجأ إلى المناطق الجبلية والنائية والتي يواجه الجيش صعوبة في الوصول إليها.

وغالباً ما تندلع اشتباكات بين أفراد اللجان الشعبية بحجة تبادلهم الاتهامات لبعضهم البعض بالجاسوسية لصالح عناصر تنظيم القاعدة، فيما يتم صرف راتب شهري للجان الشعبية من قبل وزارة الدفاع يقدر بثلاثين ألف ريال يمني في الشهر الواحد لكل فرد في اللجان الشعبية.