كشف برلمانيون عن الضمانات التي فُرضت على رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي، مؤكدين أن من هذه الضمانات عدم خرق السلطة التشريعية، وعدم تسييس السلطة القضائية، وتنظيم الجيش العراقي، والفصل بين السلطات، فيما أكد نائب عن التحالف الكردستاني أن الضمانات حددت على رئيس الوزراء وضع نظام داخلي لمجلس الوزراء، وتشريع قانون خاص بالمحكمة الاتحادية.

وقال النائب عن التحالف الكردستاني حميد بافي إنه «بسبب سياسة نوري المالكي التي أوصلت العراق إلى التقسيم والبطالة، لذلك فإن على كل رئيس وزراء جديد أن (يصحح ممارسات المالكي)، لكيلا يقع في الأخطاء السابقة نفسها».

وأضاف أن هناك «العديد من الالتزامات التي فرضت على رئيس الوزراء العراقي، منها الالتزام بالدستور، لأنه القانون الأسمى الذي ينظم الحياة السياسية والاجتماعية والعسكرية للعراقيين، وأن ينظم رئيس الوزراء الحالي الجيش بصورة معينة تضم كل مكونات الشعب العراقي، كما يلتزم بعدم التفريق بين المكونات العراقية ومنح الحريات والحقوق للعراقيين». وأكد «يجب أن يفصل بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية القضائية». وقال إن الالتزامات التي أخذت على رئيس الوزراء «عدم خرق السلطة التشريعية، وعدم تسييس السلطة القضائية»، كما يلتزم «بتحقيق العدالة في رواتب موظفي العراق، خصوصاً موظفي الرئاسات الثلاث». وأردف أن «من بين الالتزامات تشريع قانون خاص بالمحكمة الاتحادية»، معرباً عن اعتقاده بأن «هذه الالتزامات تمكّن رئيس الوزراء من تحقيق العدالة الاجتماعية بين أفراد الشعب العراقي».

إصلاح التجاوزات

وأشار بافي إلى أن «واحدة من الضمانات التي فرضت على رئيس الوزراء هي وضع نظام داخلي لمجلس الوزراء، لكي يتمكن المجلس من أخذ القرارات»، وأن «يصلح التجاوزات التي صنعتها الحكومة السابقة».

وقال إن «من أهم هذه التجاوزات هو قطع رواتب موظفي إقليم كردستان التي أوقفتها الحكومة السابقة منذ ما يقارب عاماً كاملاً»، مضيفاً أن «ما ذكرته جزء من الضمانات، وهناك العديد من الضمانات الأخرى». وتابع أن «على رئيس الوزراء أن يطبّق هذه الضمانات بسرعة، لكي يقنع الكتل السياسية بأنه جاد في تطبيق الدستور العراقي»، مشيراً إلى أنه «لا يتمكن من الاستمرار في العمل بهذا المنصب بدون دعم الكتل السياسية له».

مجلس النواب

من جانبه، قال النائب عن التحالف الوطني حبيب الطرفي إن «الحكومة السابقة حاولت جاهدة إسقاط مجلس النواب، لكي تتمكن السلطة التنفيذية من العمل بدون رقابة البرلمان». وأضاف أن «مبتغى الحكومة السابقة بإسقاط مجلس النواب العراقي لن يحصل في الحكومة الحالية».

وأكد «قضية احتواء الكتل السياسية من أجل تحقيق النجاح»، مستطرداً: «يجب أن يحتوي جميع الكتل السياسية، ويحتوي جميع أطياف الشعب العراقي، لدرجة أننا لا نسمع بأن هذا الشخص مهمش أو هذا سني أو شيعي». أما النائب عن تحالف اتحاد القوى الوطنية طلال الزوبعي، فأفاد أن «رئيس الوزراء المكلف يحظى بمقبولية جيدة، ومن الممكن أن تتفق عليه كل الكتل السياسية».

رد السيستاني

قال وزير عراقي ومصدر مقرب من المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني إن رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي أرسل قبل أسبوع وفداً من حزب الدعوة الذي يرأسه، في محاولة للقاء السيستاني في مدينة النجف جنوبي بغداد. ولم يوضح المصدران ما إذا كان أعضاء الوفد نجحوا في الاجتماع مع السيستاني، ولكنهم حصلوا على رد مكتوب. وقال الوزير: «أوضح السيستاني أنه يريد التغيير». رويترز