وصف رئيس الوزراء الأردني الأسبق النائب الثاني لرئيس مجلس الأعيان د. معروف البخيت جماعة الاخوان المسلمين بـ«الانتهازية».
وقال البخيت، في محاضرة في جمعية الشؤون الدولية مساء أول من أمس، بعنوان «الأزمة العراقية: التحديات ومواجهتها» وسط حضور سياسي استثنائي من كبار الطبقة السياسية والحزبية، إن «الدولة الأردنية لم تنقض على الاخوان وتنهيهم لحظة سقوط محمد مرسي». وأشار البخيت إلى أن «فكر جماعة الاخوان امتداد للفكر الوهابي السلفي». وأضاف أن «الجماعة فيها قدر كبير من الانتهازية، وان الدولة الأردنية تسامت كثيرا عن تقليم أظافرهم».
ولفت إلى ان «الدولة الأردنية كان بمقدورها أن تشترط على الاخوان عندما أُزيل مرسي وسقطوا في مصر وتراجعوا في سوريا، عدة شروط ومطالب تُلزمهم بها، لكنها تسامت عن ذلك، بينما هم استغلوا ما حدث في غزة وراحوا استعرضوا وخرجوا في ميليشيا مسلحة».
وتطرق البخيت إلى تنظيم داعش، وقال إنها «دعاية أكبر منها حقيقة على الأرض»، مشددا على أن «داعش هو إنتاج استخبارات أميركية عربية». وطمأن انه «لا يوجد للتنظيم حواضن على الساحة الأردنية».
وعلى الرغم من ذلك، لم يتجاهل البخيت وجود تهديدات يمثلها التنظيم على الأردن والمنطقة، مشيرا إلى أن «نجاح السلفية الجهادية في الأردن مرده فشل الدولة في تنمية المحافظات، وشعور أبنائها بالتهميش المستمر»، وموضحا أن «أكبر تهديد يمثله التنظيم على الأردن هو اجتماعي، حيث ان السلفية الجهادية بشكل عام تمكنت من تحقيق حضور سياسي وفكري ملحوظ في المحافظات ولدى بعض التجمعات العشائرية، على اعتبار أن التقديرات تشير إلى وجود ألفين إلى أربعة آلاف أردني ينتسبون إلى داعش، نصفهم يقاتلون في سوريا أو العراق».