استمرت حالة الانفلات الأمني في اليمن أمس، مع مقتل 15 باشتباكات متجددة بين الحوثيين ومسلحي حزب الإصلاح في محافظة الجوف، في حين لقي 13 حتفهم بانفجار قنبلة خلال تفكيك عبوة ناسفة زرعها مسلحون يرجح أنهم من تنظيم القاعدة في محافظة لحج، بينما جدد الرئيس عبدربه منصور هادي اتهامه قوى سياسة لم يسمها بـ«ممارسة التحريض».

وأعلن مصدر أمني يمني أمس مقتل عشرة مدنيين وثلاثة من خبراء تفكيك المتفجرات في الجيش خلال تفكيك عبوة ناسفة زرعها مسلحون يرجح أنهم من تنظيم القاعدة في بلدة تبن بمحافظة لحج جنوب اليمن.

وقال المصدر إن «سكاناً محليين أبلغوا عن وجود عبوة ناسفة بالقرب من السجن المركزي لمحافظة لحج، وعلى اثر ذلك هرع خبراء المتفجرات لتفكيكها، غير أنها انفجرت بهم» في المكان الذي تحلق حوله المدنيون.

وأضاف المصدر أن «الانفجار أدى إلى مقتل ثلاثة من خبراء المتفجرات وعشرة أشخاص آخرين»، موضحاً أن من بين القتلى «قائد شرطة تبن». واتهم تنظيم القاعدة بزرع هذه العبوة. واكد مستشفيان في لحج وعدن حصيلة القتلى والجرحى. والضحايا المدنيون كانوا ضمن الحشد الذي تحلق لمتابعة تفكيك العبوة ولم تقم الشرطة بإبعادهم.

قتلى باشتباكات

وبالتوازي، قالت مصادر قبلية يمنية إن 15 شخصاً على الأقل قتلوا الليلة قبل الماضية في مواجهات بين المسلحين الحوثيين ورجال قبائل تابعين لحزب الإصلاح في محافظة الجوف الواقعة على الحدود مع السعودية.

وأفادت المصادر أن «الطرفان استخدما في المعارك الدائرة في مديرية الفيل الأسلحة الثقيلة بما فيها العربات المدرعة التي تم الاستيلاء عليها من قوات الجيش». وأردفت: «تجدد القتال بعد فشل اتفاق لوقف القتال أشرفت عليه لجنة رئاسية». وقال الحوثيون إنهم استولوا على مكتب الأمن في مديرية الغيل وعدد من المواقع التي كانت تحت سيطرة رجال القبائل التابعين لحزب الإصلاح.

موقف هادي

سياسياً، جدد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي اتهامه قوى سياسة لم يسمها بـ«ممارسة التحريض». وفي كلمة في الاجتماع الثاني لهيئة الرقابة على تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، قال هادي إن هذه القوى «لم ترتفع إلى مستوى المسؤولية من أجل إخراج اليمن إلى بر الأمان».

وأضاف: «هناك تحديات من قبل جماعات الإرهاب ومن الذين لم يتحرروا من عقد الماضي ومن الأساليب التي عفا عنها الزمن». وأردف: «علينا التحرر من كل مخلفات الماضي وأن نحافظ على النظام الجمهوري والوحدة ونهجنا الديمقراطي الذي اخترناه، وهذه ثوابت لا يمكن القفز عليها من أي احد سواء قبليا او حتى مذهبيا».

وتابع هادي: «نفتخر لهذا الإنجاز العظيم الذي جنب اليمن المحن والكوارث والخروج الامن إلى افاق الوئام والسلام، ولقد وصلنا إلى مشارف استكمال كل المهام الوطنية للمرحلة الانتقالية وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة، والوضع اليوم ما يزال صعب في الجوانب الأمنية والاقتصادية».

وطالب هادي الهيئة بأن «تشرف إشرافاً كاملاً على مخرجات الحوار الوطني وتنفيذه، وهي تمثل كل الأطياف من الشباب والمرأة والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني وكل ألوان الطيف السياسي»، مشيراً إلى أن «هذه التركيبة الوطنية ستسهم في الانسجام والتفاهم من أجل المصلحة الوطنية العليا والخروج باليمن إلى آفاق الأمن والاستقرار والتطور والازدهار».

وخلال الاجتماع، شكلت ثلاث لجان الأولى لإعداد لائحة عمل الهيئة والثانية لبرامج إنجاز عمل الهيئة خلال الثلاثة الأشهر المقبلة والثالثة لإعداد مشروع الاصطفاف الوطني وميثاق الشرف، وفقاً لما جاء في خطاب هادي بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، كما تم أيضاً تكليف هادي بأن يتدارس مع المكونات لاستكمال اختيار رئاسة الهيئة.

إدانة

أدانت الهيئة الوطنية لمراقبة تنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل «من ارتكبوا جرم» حفر النفق المؤدي إلى منزل الرئيس السابق علي عبد الله صالح بغرض اغتياله. البيان