أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أمس استعداد بلاده لإزالة الشوائب مع الدول العربية الشقيقة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن العلاقات المصرية - الأميركية ليست بالقدر نفسه من القوة في عهود سابقة، كما لفت إلى عدم وجود موعد محدد لزيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي الولايات المتحدة.
وقال شكري في حوار مع صحيفة «المصري اليوم» أمس إن العلاقات المصرية - الأميركية إذا تمت مقارنتها بشكل العلاقات في عهود سابقة، فهي ليست بالقدر نفسه من القوة.
ولفت إلى أن «العلاقات بين البلدين كانت تسير وفقاً لتوافق في الرؤى والمصالح فيما بين الجانبين، أدت إلى وجود علاقة وثيقة وقوية ورغبة مشتركة لتدعيمها»، منوهاً بأن «التفاعلات المرتبطة بثورتي 25 يناير و30 يونيو، وعلى المستوى الإقليمي كلها، دفعت الضغط على هذه العلاقة دون الأخذ في الاعتبار للمنظور الشامل لما يحدث، وإرادة الشعب المصري وتوجهاته نحو رسم مستقبل وفقاً لما يرتضيه وما يراه في مصلحته».
زيارة واشنطن
وأشار شكري فيما يتعلق باحتمالية زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي لواشنطن، إلى أنه ليس هناك أي حديث عن موعد محدد لقيام الرئيس بهذه الزيارة، مستدركاً «لكن من الوارد أن تكون في الوقت المناسب، عندما تكون هناك حاجة إلى مثل هذه الزيارة ستتم».
ونفى وزير الخارجية أن يكون لدى مصر نية للاستغناء عن أي حليف، بل تأمل في أن ينخرط كل الشركاء الدوليين في دعمها في هذه المرحلة الدقيقة.
وكشف عن اتصالات مكثّفة بين البلدين، بشأن عدد من القضايا، منها أزمة قطاع غزة، إلى جانب بحث كل الموضوعات المتعلقة بالعلاقات «المصرية - الأميركية» بما فيها الشق العسكري.
العلاقات مع قطر
وعن العلاقات مع قطر، قال رئيس الدبلوماسية المصرية: «العلاقات بين مصر وقطر لا نستطيع أن نقول إنها العلاقات التي تعودنا أن تكون بين الأشقاء العرب..
ومصر دائماً تسعى لإزالة أي شوائب تعكر صفو علاقاتها مع أي دولة عربية، وتبدي دائماً استعدادها للارتقاء بالعلاقات إلى المستوى الذي يجب أن تكون عليه من رعاية للمصالح المشتركة والعمل على دعم العلاقات، فعندما تجد قطر نفسها في وضع يسمح بذلك، ستجد كل ترحاب واستعداد من جانب مصر».
وأضاف: «من المفترض أن يكون دور أي دولة إقليمية في التحديات التي تواجهها المنطقة العربية إيجابياً، ويؤدي إلى حل المشكلات، وليس تعقيدها وإذكاء التضامن العربي والمصلحة العربية المشتركة». يشار إلى أن القاهرة اتهمت الدوحة بدعم جماعة الإخوان الإرهابية.
نفي
نفى وزير الخارجية المصري سامح شكري ما تردد عن استعداد القاهرة للتدخل العسكري في ليبيا، وقال: «الجيش المصري مهمته واضحة وتاريخية، وهي الدفاع عن حدود مصر والشعب المصري، والعقيدة العسكرية (مصر تحمي حدودها وتحمى شعبها)».
وأضاف :«الأزمة الحالية في ليبيا تحتاج إلى أن تأخذ منحى سياسياً، ويتم البعد عن استخدام القوة العسكرية، وهناك خطر داهم يهدد الشعب الليبي الشقيق، وهو وجود التنظيمات الإرهابية التي تستمد قوتها من عناصر خارجية، وليس بالضرورة عناصر ليبية بشكل كامل».
