حاول الرباعي الخاسر في الانتخابات الرئاسية المصرية التي أجريت في العام 2012، وفاز فيها مرشح الإخوان المسلمين آنذاك محمد مرسي، أن يجدوا مكاناً لأنفسهم على الساحة السياسية المصرية.

وذلك عبر قيادة تحالفات انتخابية واسعة، تنجح في تقديمهم مُجدداً إلى الساحة السياسية المصرية في صورة القائد أو المسؤول المحرك للساحة، والذي يسعى إلى تشكيل جبهة قوية تسيطر على البرلمان وتشكل الحكومة.

عمرو موسى

ولعب الرباعي البارز (عمرو موسى، وعبد المنعم أبو الفتوح، والفريق أحمد شفيق، وحمدين صباحي)، أدواراً بارزة عقب ثورة 30 يونيو 2013، وراهن كلٌ منهم على مؤيديه من أجل التواجد في الساحة السياسية المصرية، وقيادة الحراك السياسي في الشارع.

وكان النصيب الأوفر من حظ عمرو موسى، الذي نجح في تكليل جهوده بترأس لجنة الخمسين، التي عدّلت الدستور، غير أنه فشل في استكمال مهمته السياسية، معلناً استسلامه بالانسحاب من تحالف الأمة المصرية.

حمدين صباحي

أما صباحي، فعقب أن أسهم في تشكيل جبهة الإنقاذ التي عملت على إسقاط مرسي، فإنه حاول استغلال شعبيته معاوداً الترشح مرة أخرى أمام وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في العام الجاري، غير أنه فشل في إيجاد قاعدة مؤيدين له.

فيما يواصل مساعيه الخافتة من أجل قيادة تحرك سياسي من خلال تحالف انتخابي يعمل على إعادة إفرازه على المشهد السياسي المصري مجدداً، غير أن تلك المساعي ترتطم بحائط الخلافات الحزبية حول التحالفات.

عبدالمنعم أبوالفتوح

أما القيادي المنشق عن تنظيم الإخوان عبدالمنعم أبوالفتوح، فرغم محاولاته التزام الدبلوماسية في التعاطي مع التطورات السياسية التي تلت ثورة 30 يونيو، إلا أنه لم يستطع إخفاء انتمائه الإخواني، فيما يقف حزبه حالياً «مصر القوية» كأحد أبرز الأحزاب التي يحاول الإخوان المرور من خلالها إلى البرلمان المقبل.

غير أن مراقبين راهنوا على مدى الإدراك السياسي للشعب المصري في مناهضة مرشح الإخوان، وإسقاط مخططه.

أحمد شفيق

ويبقى الاسم الأكثر إثارة للجدل في هذا الرباعي، وهو رئيس الوزراء الأسبق الفريق أحمد شفيق، والذي تثار أنباء متتالية حول اقتراب عودته إلى القاهرة لإدارة تحالف سياسي جديد، غير أن ابتعاد شفيق عن الساحة دفع إلى عدم تأثيره عملياً داخل المشهد السياسي، لاسيما في ظل رفض قطاع كبير من الأحزاب والقوى المدنية التعامل معه، باعتباره من رجال نظام مبارك.