تواصل الأجهزة القضائية والأمنية في مصر ملاحقة العناصر الإرهابية، حيث أحيل أمس 280 عنصراً من تنظيم الإخوان المسلمين إلى دائرة الإرهاب بتهمة التحريض على العنف.. فيما تكثف أجهزة الأمن جهودها للكشف عن الخلايا الإرهابية في محافظة شمال سيناء.
وأحالت نيابة الزقازيق الكلية بالشرقية، بإشراف المستشار أحمد دعبس المحامي العام الأول لنيابات جنوب الشرقية، 280 من أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية إلى دائرة إرهاب الشرقية، بتهمة الانتماء إلى جماعة غير قانونية تحرض على العنف وتبث هتافات عدائية ضد الجيش والشرطة.
وكانت الأجهزة الأمنية في مديرية أمن الشرقية تمكنت من القبض على 280 إخوانياً متهمين في سبع قضايا، وهي: التحريض على العنف، وحيازة منشورات عدائية ضد الجيش والشرطة، ونشر بيانات خاصة بالضباط على مواقع التواصل الاجتماعي، وتحريض العامة ضدهم.
ملاحقات في سيناء
على صعيد متصل، تكثف أجهزة الأمن جهودها من أجل التوصل للخلايا التي تقوم بتنفيذ عمليات تصفية الوجهاء في أنحاء متعددة من الشيخ زويد ورفح والعريش في محافظة شمال سيناء، خاصة بعد قتل أحد وجهاء عائلات رفح المصرية برصاص مجموعة مسلحة كانت تستقل سيارة بعد عودته من صلاة الجمعة إلى منزله.
في موازاة ذلك، اعتقلت أجهزة الأمن في الإسماعيلية يمني الجنسية بحوزته هاتفاً محمولاً محملاً عليه رسائل تحضّ على الجهاد، وهو المصطلح الذي تستخدمه عناصر إرهابية تشن هجمات على الجيش المصري.
وبمواجهة المتهم أقر أنه كان في طريقه إلى مدينة العريش فيما ضبطت قوات أمن مطار القاهرة محاولة لتهريب كاميرات تجسس وأجهزة لاسلكي، داخل حقائب راكب مصري على متن الطائرة العائدة من الكويت.
اعتذار
إلى ذلك، تداولت تقارير إعلامية أنباءً حول اعتذار تسعة من عناصر تنظيم الإخوان المحبوسين احتياطياً على ذمة عدد من القضايا للشعب من خلال تقديمهم لرسالة اعتذار قدّموها لجهاز الأمن الوطني ومديرية أمن السويس، طلبوا فيها الغفران والمصالحة، مؤكدين أن أياديهم لم تتلطخ بدماء المصريين.
محاكمة مبارك
من جهة ثانية، استأنفت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في أكاديمية الشرطة نظر إعادة محاكمة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك ونجليه جمال وعلاء ووزير داخليته حبيب العادلي وستة من قيادات الداخلية، في القضية المعروفة إعلامياً بـ «محاكمة القرن»، بتهمة التحريض على قتل المتظاهرين إبان 25 يناير، بغياب مبارك نظراً لظروفه الصحية.
واستمعت المحكمة إلى التعقيب الختامي للمتهمين مساعد وزير الداخلية الأسبق للأمن العام عدلي فايد، ومساعد وزير الداخلية الأسبق لجهاز مباحث أمن الدولة حسن عبد الرحمن. وتقرر تأجيل الجلسة إلى اليوم الاثنين لبدء تعقيب المتهمين أحمد رمزي.
وأسامه المراسي، وعبدالعزيز الفرماوي، وإسماعيل الشاعر. كما أمرت المحكمة بتكليف النيابة العامة لمخاطبة المحكمة القضاء العسكري بعمل تقرير طبي يفيد إمكانية حضور مبارك للجلسات المقبلة، ولو بفريق طبي مكثف من عدمه في جلسة اليوم.
قضية البلتاجي
في موازاة ذلك، حركت محكمة جنايات القاهرة التي تنظر جلسة تعذيب ضابط وأمين شرطة في اعتصام رابعة، دعوى جنائية ضد القيادي الإخواني محمد البلتاجي لإهانته هيئة المحكمة.
واعتبرت المحكمة «ما تفوه به البلتاجي خلال الجلسة يشكل احتقاراً وازدراءً وإهانة لهيئتها، وعملاً بحقها المقرر بمقتضى المادة 244 من قانون الإجراءات الجنائية أمرت بتحريك الدعوى الجنائية ضد المتهم لإهانته هيئة المحكمة».
تفكيك عبوات
استمراراً لنجاحات خبراء المفرقعات وقوات الحماية المدنية في التصدي لمحاولات العناصر الإرهابية والإجرامية لزرع قنابل وعبوات ناسفة في عدد من المناطق، لإثارة الفوضى في الشارع المصري وإرهاب المصريين، تمكن الخبراء أمس في محافظة الشرقية من تفكيك ثلاث عبوات هيكلية أثارت ذعر الأهالي. وتحمل العبوات الثلاث التي تم تفكيكها دوائر كهربائية، وكان قد تم وضعها من قبل مجهولين بالقرب من مجلس المدينة والمحكمة الجزئية. البيان
مصر تنفي منح الجنسية لـ»البدون« مقابل ودائع مالية
نفت مصادر مصرية مسؤولة، تقارير إخبارية عن قيام الحكومة بدراسة مقترح لمنح الجنسية لفئة «البدون» في الكويت أو المستثمرين العرب والأجانب، مقابل مساهمات مالية وودائع تبدأ من 250 ألف دولار إلى 700 ألف دولار.
وذكرت المصادر أن هذا المقترح لم يتم عرضه على حكومة إبراهيم محلب، ولا تعلم عنه شيئاً، مؤكدة أن منح الجنسية له قواعد وقوانين خاصة، وتتطلب شروطاً معينة ولا تشترى بالمال، بحسب «العربية نت».
وكان رئيس الاتحاد العربي للاستثمار المباشر محمد سامح، قد أعلن تقدمه بمقترح للحكومة المصرية بتأسيس صندوق استثماري تحت اسم صندوق تمويل بناء مصر، يقوم على توفير موارده من النقد الأجنبي عبر منح الجنسية المصرية إلى الأجانب.
وقال سامح، في تصريحات صحافية: إن الصندوق المقترح تأسيسه يتضمن ثلاثة برامج استثمارية لجذب الأثرياء والمستثمرين العرب والأجانب مقابل منح الجنسية، تشمل إيداع مبلغ نقدي بقيمة 250 ألف دولار كمساهمة لا تسترد.
وإيداع مبلغ نقدي بقيمة 500 ألف دولار بما يعادل 3.5 ملايين جنيه كوديعة يتم استردادها بالجنيه من دون فوائد بعد مرور خمس سنوات، وبرنامج ثالث بإيداع مبلغ 700 ألف دولار بما يوازي 5 ملايين جنيه كوديعة يتم استردادها بالجنيه من دون فوائد بعد مرور ثلاث سنوات.
وأضاف سامح أن مصر تمر الآن بمرحلة صعبة للغاية تتطلب ضخ استثمارات ضخمة، يمكن أن يوفرها صندوق بناء مصر لتمويل المشروعات العملاقة التي تسعى لتنفيذها وتحديداً محور قناة السويس، وذلك وسط عمليات الإصلاحات الهيكلية التي تقوم بها الدولة على صعيد الدعم، مشيراً إلى أن الصندوق سيساعد الحكومة على عدم التوجه لفرض أي ضرائب جديدة.
وتابع رئيس الاتحاد العربي للاستثمار، أن البرنامج يستهدف جذب ثلاث فئات من الأجانب، على أن يتم اختيار الأفضل من بينهم، واستبعاد أي منهم من دون إبداء أسباب، حفاظاً على الأمن القومي، وتشمل هذه الفئات، الأجانب المقيمين في مصر، حيث تضم مصر 3.2 ملايين أجنبي أغلبهم من العرب.
وأوضح أن البرنامج المقترح يستهدف منح الجنسية لـ100 ألف شخص مقيم، على أن يتم انتقاء الشريحة الفضلى من بين المتقدمين من حيث مستوى الثراء والمؤهلات العلمية التي تحتاج إليها البلاد، مؤكداً أن هذا العدد الكبير من المقيمين لفترة طويلة يفتح المجال بقوة لتقدم العديد منهم للحصول على الجنسية.
