شدّد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د. عبداللطيف بن راشد الزياني على ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ومحاسبة مرتكبي الجرائم ضده أمام العدالة الدولية، مشدداً على ضرورة التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار دائم يلزم إسرائيل بتنفيذ التزاماتها دون تسويف.

التضامن المطلق

ودعا الزياني، خلال ندوة »الدولة الوطنية والاتحادات الإقليمية في عالم الجنوب« ضمن موسم أصيلة الثقافي الدولي في المملكة المغربية، إلى وقفة جادة للإعراب عن التضامن المطلق مع الشعب الفلسطيني الشقيق ومؤسساته الشرعية لوضع حد لتكرار الجرائم البشعة التي تمعن إسرائيل في ارتكابها في حقه والتأكيد على ضرورة تحقيق المطالب المشروعة لسكان قطاع غزة والشعب الفلسطيني وتوفير الحماية الدولية له ومحاسبة مرتكبي الجرائم ضد الشعب الفلسطيني أمام العدالة الدولية.

وركّز الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية على ضرورة التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار دائم يلزم إسرائيل بتنفيذ التزاماتها دون مماطلة أو تسويف وتهيئة الطريق لعودة الحياة الطبيعية لسكان قطاع غزة، وبما يضمن لهم حقهم في حياة كريمة وآمنة.

ودان اتهامات إسرائيل لغيرها بالإرهاب وهي الممعنة في ممارسة إرهاب الدولة بصور بشعة غير عابئة بالقانون الدولي والرأي العام الدولي، واعتبر ذلك محاولة يائسة لصرف النظر عن انتهاكات إسرائيل المتواصلة لحقوق الإنسان الفلسطيني.

خمسة اهداف

وأضاف الزياني أن استراتيجية العمل الخليجي المشترك ترتكز على تحقيق خمسة أهداف أساسية تتمثل في حماية وتحصين دول مجلس التعاون ضد التهديدات الأمنية الداخلية والخارجية كافة، وزيادة النمو الاقتصادي واستدامته من خلال التنويع الاقتصادي والحفاظ على مستوى عال من التنمية البشرية لتحقيق التنمية المستدامة.

وتحقيق السلامة العامة من خلال وضع استراتيجيات للتوعية بالمخاطر وإدارة الأزمات والكوارث، وتعزيز مكانة مجلس التعاون الإقليمية والدولية.

وشدد د. عبداللطيف الزياني على حرص مجلس التعاون على الإسهام بصورة فاعلة ومؤثرة في السياسة الدولية من خلال التعامل مع المتغيرات والقضايا الإقليمية والدولية بوعي وحكمة ومسؤولية، حيث إن علاقات دول المجلس مع دول العالم على المستويين الإقليمي والدولي قد اتسمت بالتعاون الوثيق والبنّاء.

واتسمت مواقفه بالاعتدال والاتزان إيماناً من دول المجلس بضرورة تعزيز الأمن والسلم الدوليين ومشاركة المجتمع الدولي في همومه وأزماته، مشيراً إلى المبادرة الخليجية لتسوية الأزمة اليمنية، حيث تعتبر مثالاً حياً على جهود دول المجلس في هذا الإطار.

وأضاف أن دول مجلس التعاون حرصت على انتهاج الحوارات الإستراتيجية كمدخل لتعزيز علاقاتها مع الدول والتكتلات العالمية. أما على الصعيد العربي، فاعتمدت مبدأ الشراكة الاستراتيجية كما هو الحال مع الجمهورية اليمنية والمملكة المغربية والمملكة الأردنية الهاشمية.

 

مكانة المجلس

 

تحدّث الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د. عبداللطيف بن راشد الزياني، خلال الندوة التي انعقدت ضمن موسم أصيلة الثقافي الدولي الـ 36 الذي بدأت فعالياته في أصيلة المغربية الجمعة، عن مسيرة مجلس التعاون خلال الـ33 عاماً.

فقال إن مكانة مجلس التعاون ترسّخت إقليمياً ودولياً »بفضل من الله ثم اهتمام ورعاية أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون حفظهم الله ورعاهم، ومساندة مواطني دول المجلس وتطلعاتهم لتحقيق المزيد من التلاحم والتكامل في مختلف المجالات«.

ونقل بيان للأمانة العامة لمجلس التعاون عن الزياني قوله إن مجلس التعاون تخطى العديد من التحديات الأساسية على الأصعدة الداخلية والإقليمية والدولية،