أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، إعادة محاكمة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك ونجليه جمال وعلاء وحبيب العادلي وستة من قيادات الداخلية، في القضية التي عرفت إعلامياً بقضية القرن إلى جلسة اليوم لسماع تعقيب باقي المتهمين، فيما تميزت جلسة أمس بقبول هيئة المحكمة الموافقة على عدم حضور مبارك الجلسات نظراً لتدهور وضعه الصحي.

وقال رئيس محكمة جنايات القاهرة محمود كامل الرشيدي، إنه ورد للمحكمة من هيئة القضاء العسكري مظروف مؤرخ بتاريخ التاسع من أغسطس الجاري من مدحت رضوان رئيس هيئة القضاء العسكري، أرسل فيه »تقريراً طبياً« من مستشفى المعادي عن حالة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك.

وأوضح أن مبارك يتناول العديد من الأدوية منها المسيلة للدم والمزيلة للجلطات، حيث إنه كان مصاباً بجلطات في المخ وأدوية منظمة لضربات القلب، ويعاني قصوراً في وظائف الكلية يستلزم إعطاؤه جرعات محاليل عن طريق الوريد مستمرة طوال اليوم، ولا بد من أن يلازم الفراش في الفترة الحالية لبيان تحسن أو تدهور حالته.

وأضاف أن المحكمة وافقت على عدم حضور مبارك بشرط وجود دفاع المتهم المحامي فريد الديب ومصطفى أحمد علي في قاعة المحكمة للتعقيب، طالباً بإبلاغ مبارك بالتحقيقات ووقائع الجلسات كافة.

وفى السياق ذاته قال رئيس محكمة جنايات القاهرة، بجلسة التعقيب الختامي للمتهمين ودفاعهم، إن دفاع حبيب العادلي تقدم بطلب التمس فيه إحالة بلاغ للنائب العام للتحقيق في وقائع استخدام المولوتوف ضد أحمد دومة وجميلة إسماعيل وسامية صلاح جاهين وآخرين أثناء أحداث يناير، متهمهم بقذف رجال الشرطة بالمولوتوف وسرقة الأسلحة وحرق الأقسام.

قضية وطن

وأكد الرشيدي أن هذه القضية قضية وطن، قائلاً: »المحكمة قعدت كل الوقت ده من شهر 3 حتى الآن أمام عينة الجناة والمجني عليهم وتأكدوا أنكم أمام محاكمة عادلة«، داعياً الشعب بالدعاء للمحكمة بأن ترضى الله وتأخذ الحكم الصحيح.

وخلال المحاكمة، أكد حبيب العادلي عدم إعطائه أوامر للضباط بالانسحاب من الشوارع، موضحاً أن الضباط أنفسهم خافوا من المواجهة مع المواطنين لأنهم كانوا أمام مصيرين إما القتل أو »التقطيع«.

وذكر العادلي أن شريحة كبيرة من المتظاهرين يوم جمعة الغضب كانوا ينادون بتحقيق عدة مطالب والجزء الآخر كان »بيتفرج«. ونفي العادلي قنص المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير قائلاً:»لو عاوزين نموتهم كنا استخدمنا الرشاش أسهل من القنص«.