شهد عدد من المدن الليبية تظاهرات مؤيدة وأخرى معارضة للبرلمان ما دفع بقوات الأمن لتفريق الحشود خوفاً من تحول التظاهرات إلى اشتباكات بين الطرفين في وقت كشفت مصادر من داخل مجلس النواب أن الاقتراع على آلية انتخاب رئيس الدولة سيتم مناقشتها وإقرار طريقتها في جلسة يوم الاثنين المقبل.

وتظاهر عدة آلاف من الأشخاص في طرابلس وبنغازي ومصراتة ضد البرلمان المنتخب في ليبيا والذي تأمل الدول الغربية في أن يسهل المصالحة في البلاد.

وجرى استدعاء الشرطة في طرابلس لتفريق الحشود في العاصمة طرابلس عندما شرع متظاهرون مؤيدون للبرلمان في الهجوم على منافسيهم. وأغلقت شاحنات مصفحة شوارع في وسط طرابلس عندما أطلق المتظاهرون النار ورشقوا بعضهم البعض بالحجارة.

وقال احد سكان طرابلس يدعى عرفة رشيد -خلال تجمع في ساحة الشهداء لإبداء التأييد للبرلمان المنتخب حديثاً- إنهم خرجوا لإبداء التأييد لمجلس النواب ودعم شرعيته مضيفاً انهم يطالبون بوقف القتال في طرابلس.

وسحبت الأمم المتحدة ومعظم الدول الغربية جميع دبلوماسييها من ليبيا هرباً من أسوأ قتال منذ سقوط نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي قبل ثلاثة أعوام آخرها رومانيا التي أعلنت أول من أمس إغلاق سفارتها في طرابلس بشكل مؤقت، وإجلاء 25 من رعاياها بسبب تدهور الوضع الأمني في ليبيا.

تظاهرات في بنغازي

وفي بنغازي، شهدت المدينة مساء أول من أمس خروج مظاهرتين إحداهما مؤيدة لمجلس النواب امام فندق تيبستي وسط المدينة وأخرى رافضة للمجلس تجمعت بساحة الحرية بجوار محكمة شمال بنغازي.

وأكد المتظاهرون المتجمعون أمام فندق تيبستي على دعمهم ومساندتهم للقرارات التي اتخذها مجلس النواب، مجددين مطالبتهم بتفعيل مؤسسات الجيش والشرطة.

كما طالب المتظاهرون بضرورة حل كافة المجموعات المسلحة، وملاحقة كل من تورط في جرائم الاغتيالات والتفجيرات التي طالت مئات من منتسبي مؤسسات الجيش والشرطة والقضاة والنشطاء السياسيين والحقوقيين والإعلاميين.

من جهة أخرى أعلن أنصار التظاهرة المضادة التي تجمعت بساحة الحرية على عدم اعترافهم بالجلسة التي عقدها مجلس النواب بمدينة طبرق وطالبوا برجوع مجلس النواب للانعقاد بمدينة بنغازي.

كما طالبوا في بيانهم من وصفوهم بالثوار البواسل بتتبع الجرائم وعمليات الاغتيالات وكشف المسؤولين عنها، رافضين لما يعرف بعملية الكرامة التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وتأييدهم لما يعرف بـ»عملية فجر ليبيا« في طرابلس.

نجاح عسكري

في غضون ذلك، نجحت قوات المجلس العسكري للقبائل والمدن الليبية في ترجيح كفة مواجهات غرب ليبيا لفائدة الجيش الوطني في إطار المعركة التي يخوضها ضد الميليشيات التابعة لقوى الإسلام السياسي والمنضوية تحت لوائي درع ليبيا وغرفة ثوار ليبيا.

حيث نجحت قوات القبائل خلال اليومين الماضيين في السيطرة على أكبر معسكر للجيش الليبي وهو المعسكر 27 الموجود بمنطقة الماية جنوب غرب العاصمة طرابلس، وعلى قاعدة الوطية.