أخفق التحالف الوطني العراقي في التوافق على اسم المرشح لرئاسة الوزراء تمهيداً لتسميته «الكتلة الأكبر»، وهو ما يرفع مجدداً من حظوظ رئيس الوزراء المنتهية ولايته، نوري المالكي، بالترشح لولاية ثالثة، وسط «ورطة قانونية» للرئيس العراقي فؤاد معصوم الذي يقع عليه تحديد «الكتلة الأكبر» بعد فشل مساعيه مع القادة السياسيين التوافق على تعريف محدد. واستبق ائتلاف «دولة القانون» إمكانية تسمية معصوم لـ«التحالف الوطني» بوصفه الكتلة الأكبر عبر التلويح بسحب الثقة من رئيس الجمهورية، فيما زاد المرجع العراقي علي السيستاني ضغوطه على المالكي للانسحاب من الترشح.

وفشل التحالف الوطني في اختيار مرشح لرئاسة الوزراء مع نهاية المهلة التي حددها الرئيس فؤاد معصوم والتي انتهت الساعة 11 مساء أول من امس. وأفاد مصدر برلماني أن المجتمعين اكدوا أن «عدم الالتزام بهذه المهلة سيعني ترك الخيار لرئاسة الجمهورية لتحديد الكتلة الأكبر ومرشحها لرئاسة الوزراء».

توقعات التكليف

ويجد الرئيس العراقي نفسه محاصراً بين «التحالف الوطني» و«دولة القانون» وكل منهما يمني نفسه بأنها «الكتلة الأكبر»، وأكدت النائب عن تحالف القوى العراقية ناهدة الدايني، ان معصوم سيكلف مرشح التحالف الوطني لتشكيل الحكومة المقبلة بصفته الكتلة الأكبر والتي تضم 180 نائبا بتقديم مرشحه لتشكيل الحكومة خلال المدة الدستورية. واستبعدت الدايني «تكليف معصوم لائتلاف دولة القانون بتقديم مرشحه وتشكيل الحكومة»، مبينة أن «كتاب المحكمة الاتحادية واضح بأن الكتلة البرلمانية الأكبر هي من تشكل الحكومة وليس القائمة الفائزة في الانتخابات».

بدوره، اكد ائتلاف دولة القانون، أنه سيتم تكليفه في جلسة البرلمان غداً بتشكيل الحكومة برئاسة مرشحه الوحيد رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، وفيما أوضح أنه الكتلة الأكبر كونه قدم أوراقه بشكل رسمي إلى مجلس النواب والمحكمة الاتحادية، بين أن التحالف الوطني لم يستطع الاتفاق على تقديم مرشح واحد.

سحب الثقة

في السياق، أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون كاظم الصيادي، أن ائتلافه سيطالب بسحب الثقة من رئيس الجمهورية في حال عدم اعتباره الكتلة الأكبر داخل البرلمان، فيما أكد أن تهديدات رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني لمعصوم جعلته يتجاوز المدة الدستورية لتكليف رئيس الحكومة.

وقال الصيادي في تصريح صحافي إن «دولة القانون هو الكتلة الأكبر داخل مجلس النواب بحسب تفسير المحكمة الاتحادية لذا فإن على رئيس الجمهورية فؤاد معصوم الإسراع بتخويلنا بتشكيل الحكومة وتسمية رئيس الوزراء»، مؤكداً أنه «في حال لم يتم هذا الأمر فإننا سنطالب بسحب الثقة من معصوم».

موقف السيستاني

من جهته، قال المرجع الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني إن الساسة الذين يتشبثون بمناصبهم يرتكبون خطأ جسيما. وتمثل تصريحات السيستاني تصعيدا للضغوط على المالكي ليتخلى عن مسعاه للبقاء فترة ثالثة في المنصب.

وحث السيستاني في خطبة الجمعة - التي يتلوها أحد مساعديه نيابة عنه- في مدينة كربلاء الساسة العراقيين على اختيار رئيس وزراء قادر على انهاء الأزمة الأمنية التي يفرضها تنظيم الدولة الإسلامية.

انسحاب الجلبي

أكد مصدر في حزب المؤتمر العراقي الذي يتزعمه أحمد الجلبي، أن رئاسة الوزراء كانت من نصيب رئيس الحزب ولكن استجابة لطلب المرجعية تنازل عن المنصب. وقال المصدر: إن «الجلبي وصل إلى مراحل منتهية من تسلم رئاسة الوزراء لكن استجابة لكلام المرجعية الأخير بشأن عدم التشبث بالسلطة والمواقع تنازل عن ذلك».